المجمعات السكنية تصدم ساكنيها بغلاء الخدمات ورداءة البناء

بعضها دون سندات ويُباع بأسعار خيالية
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
يبدو ان سوء البُنية التحتية سيبقى سمة بارزة بمشاريع الاعمار داخل العراق حتى في المجمعات السكنية الاستثمارية الجديدة، والتي بدأت عيوبها بالظهور في وقت مبكر، فضلا عن كون بعضها دون سندات أصولية وتباع بأسعار خيالية، فقبل مدة تقارب الشهرين، اشتكى الأهالي من ظهور تشققات في جدران مجمع دار السلام وفيضان المجاري الخاصة بهذا المشروع الجديد.
وعلى الرغم من كل العيوب التي ترافق عمليات بناء هذه المجمعات السكنية، إلا ان الجهات المختصة مثل هيأة الاستثمار، مازالت تمنح الأراضي للمستثمرين بمناطق وسط بغداد، وهي حالة تثير العديد من علامات الاستفهام والاستغراب.
وقال المواطن حمزة كامل: ان “أحد المجمعات السكنية في اليوسفية، حدثت فيه العديد من المشاكل بسبب عدم جودة البنية التحتية وعدم اكتمال بعضها في وقتها المحدد، وهي حالة لا تخص هذا المجمع وحده، بل ان أكثرها يعاني المشاكل نفسها”.
وأضاف: ان “المشكلة التي ينبغي التوقف عندها هي ان غالبية المجمعات قد تم بيع الشقق فيها من دون سند رسمي، ومع ذلك تباع بأسعار خيالية، وهو ما يثير الاستغراب، فكيف تكون عملية البيع بهذا الشكل الغريب؟، وكيف سيكون مستقبل هذه الشقق المباعة الى المواطنين؟”.
وأشار الى ان “هناك مجمعاً هو مجمع السلام قد ظهرت في جدرانه التشققات، ما يعني وجود غش في عملية البناء، فضلا عن سوء منظومة المجاري التي تطفح بشكل مستمر”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن يوسف عبدالله: ان “من أبرز عيوب المجمعات السكنية هو ارتفاع أسعارها، مقارنة بالعقارات الأخرى، والبعد عن المراكز الحيوية وقلة الخصوصية بسبب الزحام ومحدودية الخدمات والمرافق المتاحة للسكان فقط، وارتفاع تكاليف الصيانة والخدمات وقد تواجه بعض المجمعات أيضًا مشكلات مثل، سوء التصميم أو مواد البناء ذات الجودة المنخفضة”.
وأضاف: ان “هناك مشكلة تتمثل في اعتماد بعض المجمعات على المولدات الأهلية ولا تتوفر فيها منظومة كهرباء وطنية، ومجمع البدور يعتمد على كهرباء منطقة أبو غريب القريبة منه، وهي حالة عجيبة تعكس عدم مصداقية بعض المستثمرين الذين همهم الأساس هو الربح الفاحش الذي يحصلون عليه، نتيجة عدم تعامل الحكومة معهم بصورة حازمة، ومنحهم الأراضي والأموال اللازمة لبناء المجمعات”.
فيما قال المواطن طالب عباس: ان “بعض المجمعات السكنية يُبنى في أطراف المدن، لكونها تحتاج إلى مساحات كبيرة، مما يؤدي إلى الابتعاد عن المراكز الحيوية والخدمات الأساسية، وهو عيب كبير، لكن المواطن يكون مضطرا لشراء شقة، من أجل التخلص من الايجار أو عدم امتلاكه حلاً آخر للهروب من أزمة السكن”.
وأوضح: ان “هناك حالة تتمثل في الزحام والضوضاء الناتجة عن وجود عدد من العائلات والأفراد، بسبب تقارب الوحدات السكنية في المجمع السكني الواحد، وأنا شخصيا، لا أفضل السكن في هذه المجمعات بعد ان سمعت العديد من قصص المعاناة عنها”.



