اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الجولاني يهب سوريا للاحتلال الصهيوني حفاظا على كرسيه

زيارته إلى أمريكا لم تسعفه

المراقب العراقي/ متابعة..

يوما تلو الآخر يزداد التوغل الصهيوني في العمق السوري حتى وصل جيش الاحتلال إلى مشارف دمشق حيث لم يتبقَ سوى بضع كيلومترات عن حدود العاصمة السورية، في حين أن الجولاني الذي يسيطر على الحكم في سوريا، لم يحرك ساكناً من أجل مواجهة التوغل الصهيوني ووضع حدٍّ له بل بالعكس اتخذ موقف الصمت واكتفى بالاستنكار الذي لم يوقف الاطماع الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من زيارته الأخيرة الى الولايات المتحدة الامريكية، ولقائه بالرئيس الأمريكي ترامب إلا أنها لم تأتِ بثمارها، فما تزال القوات الصهيونية تواصل تدخلاتها وتزيد من كثافة عناصرها داخل المدن المتواجدة فيها، كما أنها أعلنت وبشكل رسمي أنها لن تخرج من الجولان المحتل وباقي النقاط التي سيطرت عليها في ظل حكم الجولاني وعصاباته.

ورأت وسائل إعلام دولية أن زيارة الشرع إلى الولايات المتحدة والدول المؤثرة لم تفلح في رفع العقوبات عن دمشق، في المقابل تفرض الولايات المتحدة والدول المؤثرة، شروطا لرفع العقوبات، يبدو معها رئيس السلطة الانتقالية أبو محمد الجولاني أعجز عن تنفيذها.

كما لم تكد أقدام رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أبو محمد الجولاني تطأ أرض دمشق بعد زيارته للولايات المتحدة حتى انفتحت أمامه خيوط المشهد السوري المعقد، مشهد تتداخل فيه السياسة بالأمن والاقتصاد، وتتقاطع فيه الرسائل الدولية بين تل أبيب وأنقرة وموسكو.

الاحتلال الإسرائيلي الذي أعلن رفضه أي اتفاق مع الجولاني حول الأرض إلى صندوق بريد بعث من خلاله رسائل مشفرة بهدف منع تركيا من الانتشار العسكري في الوسط والجنوب.

على الصعيد الاقتصادي لم تحمل زيارة الجولاني إلى واشنطن أي متغير في المشهد، فرفعُ العقوبات لم يكن أكثر من تصريحات كلامية لم تترجم على الأرض، فالجانب الأميركي وعبر رئيس لجنة الخارجية في الكونغرس الجمهوري برايان ماست وضع 12 شرطاً صارماً لرفع العقوبات، يجب تنفيذها في ستة أشهر وإلا فأن العقوبات ستعود مباشرة.

ومن بين هذه الشروط إخراج المسلحين، والانخراط في التحالف الدولي ضد من تعتبرهم الولايات المتحدة قوى إرهابية، وإخراج المقاتلين الأجانب الإيغور والشيشان وغيرهم من سوريا، وتسليم كل ملفاتهم مع إمكانية وصول التحالف إلى أي معلومة عنهم، وتشكيل حكومة انتقالية تمثل الأطياف السورية.

وتنفيذ هذه الشروط بينه وبين الواقع عقبات كبرى فإنْ نفذ الجولاني انقلب عليه حلفاؤه في الداخل من الجماعات المسلحة وإن لم ينفذها انقلب الأمريكيون وحلفاؤهم.

وعلى وقع العقوبات المرفوعة اسميا فقط.. يشتعل الشارع السوري غضبا نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار والمواد الغذائية والخدمات الحياتية لا سيما أسعار الكهرباء والإنترنت، وخرجت الأصوات إلى العلم لتندد.

وهكذا يقف الجولاني على مفترق طرق أوراقه في واشنطن قد تمنحه صوتا دبلوماسيا لكنها لا تعوض عنه الخسائر المتراكمة داخليا ولا عن ثقل العقوبات التي تعصف بالاقتصاد السوري وتجعل من كل خطوة خارجية رسالة مترجمة ألماً في الداخل.

في السياق حذر الأكاديمي والباحث في الشؤون السياسية إياس الخطيب، من أن الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى جنوب سوريا “تكرس التقسيم الحاصل على الأرض السورية”.

وبين أن الدلالة الداخلية للوضع الراهن هي رسالة للشعب السوري بأن “السلطة اللاوطنية” في دمشق قد “باعت الأرض”، وأن القيادة السورية الحالية باتت “مستباحة”.

وانتقد الخطيب عدم قدرة هذه القيادة على حشد المكونات السورية، مستشهداً بما أسماه “انبطاح” القيادة وتقديمها التنازلات، مشيراً إلى “تصريح خجول” من وزارة الخارجية السورية وصفت فيه زيارة نتنياهو بـ”غير الشرعية” دون أي تهديد بالرد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى