اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تهديد الإضراب يُطيح بمساعي المالية للطعن بتعديل قانون التربية

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
يبدو أن لغة التهديد بالإضراب التي لجأ إليها المعلمون قد أسهمت بالإطاحة بمساعي وزارة المالية للطعن بتعديل قانون وزارة التربية لدى المحكمة الاتحادية لكونه يتضمن دفع مبلغ 150 ألف دينار لكل معلم أو مدرس ضمن ملاك الوزارة ،لذلك فهي ترى أن هذا التعديل سيكلف الخزينة الكثير من الأموال وسط أزمة السيولة، وارتفاع نسب الاقتراض، لتسديد الرواتب وهذا يعني أنها ستكون ملزمة بتوفير 1.8 تريليون دينار عراقي سنويا ككلفة مالية إضافية للمعلمين والكوادر التربوية وهي لا تريد دفع مثل هذا المبلغ .
تظاهرات المعلمين كان مقررا لها أن تستمر أمام وزارة المالية اعتبارا من صباح اليوم الأربعاء والى إشعار آخر بعد أن أضربوا عن الدوام واغلقوا عددا من المدارس، ولكن صدور قرار الطعن، أدى إلى تفرق التظاهرة، فقد صدر بعد وصول المعلمين الى موقع التظاهر امام مبنى الوزارة وبذلك حوّلت الكوادر التربوية وبحضور نقيب المعلمين اعتصامهم امام وزارة المالية الى “احتفال”، لكون الوزارة المذكورة أنهت الاضراب والاعتصام بإصدار قرار تراجع عن الطعن بتعديل قانون وزارة التربية والخضوع أمام تصعيد الكوادر التربوية.
وقال المدرس رافد قاسم : إن ” تعديل قانون وزارة التربية فيه إنصاف كبير للكوادر التربوية، ومن الظلم ان يحرموا منه لكونه يتضمن دفع 150 ألف دينار لكل معلم أو مدرس ضمن ملاك الوزارة وهو مبلغ يسهم بالمساعدة على حل بعض المشاكل المالية الناتجة عن ضعف الرواتب التي نتقاضاها “.
وأضاف: أن “الإضراب الذي نفذه المعلمون والمدرسون ، صباح اليوم الأربعاء، قد كان معبرا عن طموحات هذه الطبقة التي تصنع الأجيال فقد أجبر وزارة المالية، على التراجع عن الطعن بقانون وزارة التربية في سابقة لم تحدث من قبل في العراق وهو ضغط يختلف عن أي ضغط شعبي آخر لما للتعليم من أهمية في حياة المواطن ويمكن أن يسببه تعطل المدارس من كوارث مجتمعية”.
وأشار الى أن” المعلمين يأملون ان يطبق التعديل بصورة كاملة وأيضا فيما يتعلق بمسألة توزيع الاراضي التي أقرها مجلس الوزراء “.
على الصعيد ذاته قال المعلم منتظر جواد : إن “الكثير من المعلمين ليس لديهم مصدر دخل آخر والراتب الذي يتقاضاه معظمهم لا يكفي لسد احتياجات الاسرة ولذلك كان تعديل قانون وزارة التربية يحمل في طياته بعض الانصاف وهو أمر يجعل المعلم يشعر أن رسالته في الحياة تستحق الجهد المبذول من اجلها وأنها ستكون ذات ثمار جيدة في المستقبل”.
وأوضح أن” التحضيرات للتظاهرة والإضراب كانت مستمرة وقد تم تحديد موعدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف النقالة والتواصل بين المدارس عبر اللقاءات الشخصية من اجل أن تكون مؤثرة والحمد لله انها أدت الغرض المطلوب منها وهو النجاح في إيقاف مساعي وزارة المالية للطعن بالتعديل “.
وشدد على ضرورة الاسراع بتنفيذ التعديل وصرف المستحقات المترتبة عليه وعدم عرقلة ذلك، فالكثير من اصحاب مهنة التعليم يسكنون في منازل مستأجرة ولديهم استحقاقات مالية واجبة الدفع ولابد من تسديدها الى أصحابها في الوقت المناسب لكون مبلغ الزيادة الذي أقره التعديل قد يسد جزءاً من هذه الاستحقاقات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى