كاتب عراقي يؤشر تنامي الخطاب الطائفي ضد الشيعة في السينما المصرية

المراقب العراقي/المحرر الثقافي…
يرى الكاتب خالد الوادي أن السينما المصرية أعادت الطائفية إلى الشاشة البيضاء ، من خلال فيلم درويش الذي شهد تكرار عبارات مثل ابن الرفضي التي يقصد من خلال التحدث بها الإساءة إلى المذهب الشيعي ،واعتبار الانتماء لمذهب آل البيت عليهم السلام سُبة وكفرا ،وهو ما يؤشر تنامي الطائفية ضد الشيعة في السينما المصرية على الرغم من أن هذا الفيلم ليس الوحيد الذي تقال فيه هذه الجملة البغيضة بل هناك أفلام تناولتها ولكن في سنوات بعيدة وليس الوقت الحالي الذي أصبح التشيع في مصر كبيرا ويشار له على أنه خطر مُحدق .
وقال الوادي في تصريح خص به” المراقب العراقي:من خلال متابعتي لعدد من الأعمال السينمائية والدرامية المصرية الجديدة، ومنها فيلم ( درويش ) المنتج مؤخراً، لفت انتباهي عودة ظاهرة قديمة إلى الواجهة، ولكن هذه المرة بشكل متعمد وواضح في الحوارات على ما يبدو. فقد تكررت عبارات قصيرة مثل أولاد الرفضي، ابن الرفضي، بنت الرفضي، وهي تعبيرات تحمل إيحاءً طائفياً مباشراً لا تخطئه الأذن وهو ما يؤشر تنامي الطائفية ضد الشيعة في السينما المصرية على الرغم من أن هذا الفيلم ليس الوحيد الذي تقال فيه هذه الجملة البغيضة والتي تعبر عن كره متجذر لأتباع آل البيت في نفوس المصريين الذين غسلت أدمغتهم الخطابات الطائفية من قبل السلفيين والوهابية “.
وأضاف: إن” ظهور هذه المفردات في سياق فني يفترض أن يعبر عن واقع اجتماعي متنوع يعكس مساراً مقلقاً في إعادة إنتاج الخطاب الطائفي الخطير، بل محاولة جادة لإنتاج وعي مشوه يعزز الخطاب التافه المراد منه شتم الآخر بطريقة مبتذلة ، وصرف الانظار عن قضايا الأمة التي تتعرض الى أشرس هجمة في تأريخها والتي تهدف الى تمزيق الدين الاسلامي وجعله طوائف متناحرة خدمة للصهيونية وأمريكا والغرب الذي يكره الاسلام الحقيقي المتمثل بمحمد وآل محمد عليهم السلام ولذلك يسعى بشتى السبل زرع التفرقة بين المسلمين ويجد في السينما مجالا لذلك”.
وتابع :”اعتقد أن هذا الأمر يحتاج الى تدخل مؤسساتي ورقابي للحد من تلك الظاهرة والقضاء عليها ومن هنا تكون البداية فمن الممكن محاربة هذه الحالة عبر العمل على مقاطعة هكذا افلام والبداية تكون من هذا الفيلم”.
وأوضح: أن”اللافت للنظر أن الفنان عمرو يوسف احتل قائمة الأعلى مشاهدة على منصة شاهد السعودية وذلك بعد طرح فيلم درويش عليها،ومن هنا وصل الهدف المراد من الفيلم من خلال عرض هذه المنصة التابعة الى قناة أي بي سي التي تمولها السعودية والتي أنتجت العديد من المسلسلات ذات النفس الطائفي مثل مسلسلي عمر ومعاوية وهما من الاعمال التي أثارت العديد من الانتقادات لكونهما لم يعرضا الحقائق التأريخية كما هي بل كان التزييف هو سيد الموقف في المسلسلَين”.
وأكمل :”إن تمرير الرسائل المسمومة للفيلم جعل أحداثه تدور في إطار أكشن كوميدي، ويحمل العديد من المفاجآت والأحداث المصرية، خاصة أن قصته تدور في حقبة الأربعينيات من القرن الماضي، ويعيش درويش، الذي يقدم دوره عمرو يوسف بالعمل، حياة مثيرة كمحتال محترف يستخدم مظهره الجذاب ودهاءه في الإيقاع بضحاياه عبر سلسلة من الأحداث غير المتوقعة تقلب موازين حياته، حين يجد عمرو يوسف نفسه فجأة في موقع “البطل الشعبي”، دون أن يسعى لذلك، ما يجعله يعيش صراعًا بين ماضيه الغامض والحاضر الذي فرض عليه دورًا لم يختره”.
يُذكر أن الفيلم من بطولة عمرو يوسف، دينا الشربيني، محمد شاهين، تارا عماد، مصطفى غريب، خالد كمال، إسلام حافظ، أحمد عبدالوهاب، والسوداني محمود السراج، مع عدد من ضيوف الشرف منهم يسرا وهشام ماجد، وهو من تأليف وسام صبري، إخراج وليد الحلفاوي، وإنتاج محمد حفظي.



