قلة سيارات الإطفاء تكشف ضعف الإمكانيات وتطيح بآمال تقليل الخسائر

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
يبدو أن مسألة السيطرة على الحرائق دون حدوث خسائر فادحة أصبحت في عداد الأحلام ،ففي فجر اليوم الإثنين، شهدنا اندلاع حريق كبير غير مسيطر عليه داخل عدد من المحال التجارية في منطقة الطالبية شرقيَّ العاصمة بغداد.
وتشير المصادر الامنية الى أن نيران الحريق الذي اندلع في ساعة متقدمة من الليل، امتدت لتلتهم منزلين سكنيين، وعلى الرغم من وجود استنفار تام لفرق الدفاع المدني تمثل بمشاركة أكثر من 50 عجلة إطفاء، من أجل السيطرة على الحريق إلا أنه خلّف خسائر مادية كبيرة فضلا عن تسجيل 4 حالات اختناق على الاقل، بينها أحد عناصر الدفاع المدني، وإجمالا فإن مثل هذه الحرائق تمثل ضعفا في إمكانيات الدفاع المدني ،كما أن قلة سيارات الإطفاء وأساليبها البدائية تطيح في الكثير من الأحيان بآمال المواطنين بتقليل خسائر الحرائق وخيبة في العثور على حل لهذه المعضلة التي يطالب المواطنون بإيجاد الوسائل الكفيلة بإنهائها في أقرب وقت ممكن ،فهذا الحادث أعاد للأذهان حريق الكوت الشهير الذي مازالت آثاره ماثلة للعيان .
وقال المواطن حسن عبدالله : إن” حريق الطالبية قد أعاد الى الاذهان حادثة الكوت الاليمة وكشف عن نفس المشاكل التي تتعلق بقلة السيارات الخاصة بإطفاء الحرائق على وفق الطرق العادية والاساليب التقليدية التي لم تعد تجدي نفعا ،بل يجب البحث عن وسائل أكثر تطورا وأسرع حضورا من أجل تقليل الخسائر”.
وأضاف : إن ” الاخطاء في أطفاء عملية حريق الكوت مازالت على وضعها القديم ولم تُعالج على الرغم من المطالبات بالاستعانة بالطرق العالمية التي تقلل الخسائر مثل الطائرات التي يجب العمل على استخدامها في إطفاء الحرائق لسرعتها في الوصول وقدرتها على التعامل السريع مع أي حادث حريق وفي أي مكان بطرق إطفاء اكثر فعالية من السيارات الموجودة حاليا في الدفاع المدني”.
على الصعيد نفسه قال المواطن نصير جابر : إن” الدفاع المدني يُعد من أهم الاجهزة التي يجب الاهتمام بطرق تجهيزها بجميع الوسائل الحديثة لإنجاح عملها ، فهي وحدها القادرة على تقليل الخسائر في الأرواح والأموال ، ولكن للأسف الشديد لم نلاحظ ذلك خلال الفترة الماضية، على الرغم من وجود الإخلاص في العمل من قبل العاملين في هذا الجهاز الحساس والمهم “.
واضاف:إن” الطائرات العمودية هي من الوسائل المهمة في إخماد الحرائق وقد تم استيراد عدد منها لصالح مديرية الدفاع المدني ولكن الى الآن لم يتم استخدامها في العمل على الرغم من رؤية الناس لها وهي محلقة باللون الأحمر في سماء العاصمة قبل أيام قليلة ، وهذا الامر يثير الكثير من علامات الاستفهام عن عدم استخدامها في حريق الطالبية الذي استمر لفترة ليست بالقليلة “.
وشدد على ضرورة استخدام جميع الوسائل المتاحة من أجل تقليل الخسائر ولعل الطائرات هي أفضل ما يمكن استخدامه في هذا المجال حتى لايوجد هناك من يلوم الدفاع المدني في عملية تأخير إطفاء الحرائق التي اشتد أثرها طوال السنوات الماضية”.



