اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشاريع البنية التحتية الجديدة أول ضحايا موسم الأمطار

المياه تغمر شوارع العاصمة


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في أول موجة أمطار حقيقية، ظهرت عيوب مشاريع البنية التحتية الجديدة التي بُنيت قبل مدة وجيزة، والسبب عدم جودة بنائها، فلا غرابة ان تكون هذه المشاريع هي أول ضحايا الموسم الشتوي الذي بدأ بداية متأخرة قليلاً، لكنها قوية، وتوحي بإمكانية تكرار الأمطار لمرات أخرى مقبلة، وستكون عواقبها وخيمة ان لم تتخذ الجهات المعنية الإجراءات الكفيلة بالحد من الفشل المتكرر في منع العاصمة بغداد من الغرق بمياه الأمطار مرة أخرى.
من لاحظ الأمطار المتساقطة على العاصمة بغداد، يدرك بصورة لا تقبل الشك، ان هناك ضعفاً في البنى التحتية حتى الجديدة، وكذلك عدم قدرة شبكات الصرف الصحي على التعامل مع كميات المياه، رغم خطط الطوارئ التي تعلنها الجهات الخدمية مع كل موسم، وهو ما يدعو المواطنين الى الشكوى والانتقاد في كل مكان سواء في الإعلام المرئي أو السوشيال ميديا والتي ضجت بالعديد من الانتقادات التي حملت أيضا طابع السخرية .
وقال المواطن عباس جاسم: انه “من المعتاد ان يكون الحديث عن غرق الشوارع يتكرر سنوياً، بسبب شبكة صرف قديمة، ولكن حاليا هو الحديث عن البنية التحتية الجديدة التي لا يمكن تصور مدى تضررها، نتيجة موجة أمطار هي الأولى في الموسم الشتوي الجديد”.
وأضاف، ان “هناك حالات تثير السخرية من التصريحات التي تطلقها أمانة بغداد في كل موسم، حيث ان وسائل إعلام مختلفة قد نشرت لقطات لسيارات عالقة في المياه بشوارع العاصمة، ومناطق تحولت الى بحيرات خلال الأمطار الحالية، وهو الأمر الذي فاقم القلق الشعبي مع كل إعلان رسمي عن “الجاهزية الكاملة” التي تتكلم عنها الأمانة في كل مرة دون وجود ما يثبت ذلك، فالأمطار هي من تكشف عيوب البنية التحتية القديمة والجديدة، على حد سواء”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن نوفل هادي: ان “الأمانة كانت قد أعلنت انها فعّلت خطط الطوارئ الخاصة بموسم الأمطار، من بينها نشر الآليات التخصصية وسيارات السحب والفوهات المتنقلة والجهد الهندسي، مع تعزيز عمل محطات الرفع الرئيسة والفرعية وزيادة طاقتها التشغيلية، ولكن لم نشاهد أية فعالية لهذه الخطط على أرض الواقع، بل شاهدنا الأمطار تطيح بجميع تلك الخطط التي يبدو انها على الورق فقط”.
وأضاف: ان “المشهد الذي شاهدناه أمس، هو نسخة مكررة من مشاهد مماثلة حدثت خلال السنوات الماضية، حيث وثقت تقارير ميدانية غرق مساحات واسعة من الشوارع والأحياء مع كل موجة مطر، الأمر الذي جعل ملف تصريف المياه من أكثر الملفات الخدمية جدلا، خصوصا مع استمرار تجمعات المياه في مناطق عدة وتأثيرها على حركة المواطنين وتصاعد الشكاوى من هذا المشهد الذي يثير القلق من مستقبل المدن، في حال بقي الوضع على ما هو عليه من التخبط”.
من جهته، قال المواطن جاسم محمد: ان “الأمانة وطوال المدة التي سبقت بداية الأمطار قالت انها تمتلك جاهزية كاملة للتعامل مع معدلات الأمطار المتوقعة، وقد اتخذت جميع الإجراءات الوقائية، لضمان عدم تأثر الشوارع والمناطق السكنية، وهنا تكمن المفارقة، فحتى مشاريع تبليط الشوارع الجديدة بانت عيوبها لكون عملية التبليط قد طمرت منظومات تصريف المجاري، ولم يكن هناك أي اهتمام بتلك الناحية”.
وأوضح، ان “المواطن سيبقى مترقباً لما يحدث، فكل موجة مطر تتحول الى اختبار حقيقي للبنى التحتية ولوعود الاستعداد، بينما تتكرر المخاوف من عودة مشاهد الغرق خلال الأيام المقبلة بعد أن شاهدنا، أمس السبت، الحلقة الأولى من مسلسل الغرق الشتوي الذي جعل “الجاهزية الكاملة” في خبر كان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى