رحلة فنان تجسد ذاكرة العراق على اللوحة

في الكوفة، المدينة التي تتنفس التأريخ وتحتضن الفنون، ولد الفنان حيدر عرب الذي شق طريقه في المشهد التشكيلي العراقي بخطوات واثقة منذ بداياته الأولى عام 2009، حين شارك في معرض ببغداد، كان بوابته نحو فضاءات الفن الأوسع، ومن هناك، امتدت مشاركاته لتشمل مدن العراق كافة، من البصرة إلى الموصل، ومن كربلاء إلى إقليم كردستان، مروراً ببابل والديوانية والأنبار.
كانت محطات عرب الأولى حافلة بالحيوية، فقد لمع اسمه في معرض “أزاهير” ومهرجان معهد الفنون الجميلة، ثم في معرض الأقسام الداخلية بجامعة بابل عام 2011، تلتها مشاركته في مهرجان السفير ومعرض المصالحة الوطنية 2012، قبل أن يصبح وجهاً مألوفاً في مهرجانات وزارة الشباب والرياضة ومعارض نقابة الفنانين.
يقول حيدر عرب، إنه واصل طريقه في معرض النجف الدولي منذ عام 2017، كما شارك في كرنفالات بابل وورش كربلاء ومعرض المصغرات في الديوانية، إلى جانب معارض في بغداد، ولم يتوقف حضوره عند حدود الوطن، بل حمل لوحته إلى الخارج، مشاركاً في معارض فنية في الجزائر والأردن ومصر ولبنان والمغرب والإمارات والكويت والسعودية وإيران، حيث قدّم رؤى فنية تعكس عمق التجربة العراقية.
أكاديمياً، تولّى عرب رئاسة أقسام الفنون وأشرف على مشاريع ثقافية عدة، كما درّس مواد الفن والتصميم والتأريخ، وكُرّم بعدد من ميداليات الإبداع.
من خلال معارضه السبعة، وآخرها “لحاء الحرف” و”مواقيت سومرية”، يواصل حيدر عرب توثيق روح العراق بريشته، مؤمناً بأن الفن ليس ترفاً بصرياً، بل ذاكرة وهوية ووطن ينبض على قماش اللوحة.



