اخر الأخبارالاخيرة

بثوث “التيك توك” تحول الطيور المهاجرة إلى تجارة مربحة

لم يعد الجفاف وحده العدو الأكبر للبيئة العراقية، فثمة خطر جديد يتسلل من خلف شاشات الهواتف الذكية، فقد كشفت منظمة الجبايش للسياحة والبيئة في رصد حديث لها، أن البثوث المباشرة عبر تطبيق “تيك توك” باتت وسيلة لبيع الطيور المهاجرة والحيوانات المهددة بالانقراض وحتى الأسود، في انتهاك خطير للبيئة والحياة البرية.

رئيس المنظمة رعد حبيب وجّه صرخة استغاثة قائلاً: “أين الرقابة؟”، مؤكداً أن موسم هجرة الطيور تحول إلى حفلة موت، بعدما استغل بعض المتنفذين وأصحاب النفوذ العشائري، من الكوت نزولاً إلى ميسان والبصرة، حالة الجفاف لإقامة بحيرات صناعية باستخدام مضخات كبيرة لتجميع المياه، بعيداً عن أعين الجهات الرقابية، بغرض صيد الطيور المهاجرة وبيعها.

وأشار حبيب إلى أن “الظاهرة لم تعد مقتصرة على الصيد التقليدي، بل تحولت إلى سوق إلكتروني مفتوح عبر بثوث مباشرة تعرض فيها بنادق الصيد وأنواع السموم المستخدمة في الصيد الجائر، إضافة إلى حيوانات مهددة بالانقراض، بينها أسود تباع بأسعار تصل إلى خمسة آلاف دولار في البث الواحد”.

وأضاف، أن “عدداً من الطيور المهاجرة اضطر إلى تغيير مسار هجرته بسبب الجفاف، بينما انتهى بعضها الآخر على موائد العراقيين بعد أن تم اصطيادها، رغم إدراجها ضمن القائمة الحمراء الدولية الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، والتي تضم الأنواع المهددة بالانقراض”.

تحذيرات منظمة الجبايش تعكس واقعاً بيئياً خطيراً يتجاوز حدود الجفاف، لتتحول شاشات الهواتف إلى منصات لبيع الحياة البرية، في مشهد يختصر حجم الانفلات البيئي وغياب الرقابة في مناطق الأهوار والأنهار العراقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى