أعراس النخيل تشهد ابتكارات في صناعة التمر

لا ينتهي موسم أعراس النخيل في” أبو الخصيب” بسهولة، فهو أكثر من مجرد تقليد سنوي، إنه مهرجان مستمر للإبداع في صناعة التمر والمعسل، فالتقليد المحلي يتجاوز كبس التمور الفاخرة إلى مراحل أكثر تعقيداً ودقة، إذ يتم خلط التمور بستة أصناف من البهارات الحارة وذات النكهة المميزة، مثل الزنجبيل والحبة الحلوة وجوز الطيب المعروف باسم “بَوّة”، وغيرها من التوابل، قبل أن تنقع بالدبس وتخضع لفترة تخمير طويلة، لتنتج في النهاية منتجاً فريداً يُعرف بالمعسل، الذي يحظى بشعبية واسعة في المنطقة.
وفي خطوة نحو تطوير المنتجات التقليدية، بدأت مكابس العامري والشيتي باستخدام مكائن حديثة لتحويل الدبس الأحمر والأسود إلى اللون الأبيض، ما يتيح استخدامه في التزيين وإضفاء لمسات جمالية على الحلويات والمعسل.
كما شهد الموسم إدخال منتج جديد يحمل اسم “برمة البرحي”، ليضيف تنوعاً أكبر في خيارات التمر والمعسل المتاحة للسوق المحلية.
وتوسعت مصادر التمور مؤخراً لتشمل غرب البصرة، بعد نجاح زراعة البساتين في مناطق الزبير والمناطق الصحراوية المحيطة بها، ما ساهم بزيادة المعروض وتحسين جودة المنتجات، ومع كل موسم، يثبت أهالي أبو الخصيب أن صناعة التمر والمعسل ليست مجرد تقليد، بل فن متجدد يجمع بين الأصالة والابتكار.



