اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“حركة حقوق” تضع الملف الأمني ضمن الأولويات وترسم خططاً لمواجهة التحديات

عبر العمل على طرد الأمريكان ودعم الحشد الشعبي


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يعيش العراق هذه الفترة، استقراراً أمنياً نسبياً بعد سنوات من الحروب التي حصدت أرواح المئات من أبناء الشعب، لكن هذا الاستقرار محفوف ببعض المخاطر والتحديات التي يجب الانتباه اليها والعمل على إزالتها والحفاظ على المنجز الأمني الذي تحقق خلال السنوات الماضية، عبر دعم المؤسسة الأمنية وعدم السماح بتمرير المشاريع الخارجية التي تريد تفتيت القوة العسكرية الموجودة داخل البلاد، عبر دعوات نزع السلاح وحل الحشد الشعبي.
ومع قرب الانتخابات النيابية، فأن الحكومة العراقية الجديدة ستكون أمام مسؤولية ومهمة كبيرة، للحفاظ على استقرار وأمن البلاد، فهي مطالبة بالضغط على واشنطن لإكمال اتفاقيات الانسحاب، بالإضافة الى مواجهة المخاطر المتمثلة بتهديدات العصابات الإجرامية والاعتداءات الخارجية الأخرى، الأمر الذي يتطلب دعم المؤسسة الأمنية بأسلحة تمكنها من الدفاع عن سيادة البلد ووحدة أراضيه.
حركة حقوق وضعت الملف الأمني على رأس برامجها الانتخابية كونه يمثل أهم الملفات في العراق، لأن الاستقرار الأمني يشكل الخطوة الأولى لبناء البلد وإعادة جميع قطاعاته الى وضعها الطبيعي، وبالتالي فأن حركة حقوق وضعت خططاً معمّقة لدراسة الوضع الأمني في البلاد، في محاولة لمعالجة الأخطاء السابقة والتي ولدت مشاكل وخروقات تسببت بإزهاق المئات من أبناء الشعب العراقي.
يشار الى ان الكثير من الكتل السياسية المرشحة للانتخابات، تناست الملف الأمني ولم يكن ضمن برامجها الانتخابية، وهو ما يثير التساؤل حول قدرة هذه الكتل على ترشيح شخصيات تمتلك خبرة في المجال الأمني لقيادة لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، والتي مهمتها تصحيح ومراقبة المؤسسة الأمنية وتشريع قوانين تخص الأمن.
ويرى مراقبون، أن الكتل السياسية المقربة من قوى المقاومة الإسلامية هي الجهة الأجدر بإدارة الملف الأمني في العراق، على اعتبار انها خاضت معارك طويلة ضد الإرهاب، وتمتلك خبرة في مجال مكافحة الإرهاب لا تمتلكها جهات أخرى في هذا المجال، إضافة الى انها تستطيع ان تحافظ على حقوق المؤسسة الأمنية عبر صياغة قوانين تخدم القوات العراقية، سيما بعد فشل الطبقة السياسية الحالية في التصويت على قانون الحشد الشعبي، الذي يعد من أهم القوانين التي تحفظ حقوق أبناء الحشد الذين ضحوا بدمائهم، للحفاظ على البلاد من العصابات الإرهابية.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو حركة حقوق الشيخ حميد الحلفي لـ”المراقب العراقي”: إن “حركة حقوق وضعت آليات للملف الأمني من محاور عدة، في مقدمتها اختيار القادة الأمنيين بشكل صحيح والابتعاد عن الاختيارات العشوائية وغير المهنية”.
وأضاف الحلفي، أن “النقطة الأخرى التي نعمل عليها في حركة حقوق هو الحشد الشعبي، هذه المؤسسة العقائدية يجب ان يتم دعمها ويستمر وجودها مهما كانت الضغوط، مشيراً الى ان الحشد قوة لا يمكن ان تحل محلها أية جهة مهما كانت تسميتها”.
وتابع، ان “العراق يتعرّض لهجمة شرسة من جهات متعددة، سواء كانت أمريكية أو إقليمية، وبالتالي فأن دعم المنظومة الأمنية من حيث التسليح والخبرات ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحديات الخطيرة المحيطة بالعراق”.
وأوضح الحلفي، أن “الحكومة مطالبة اليوم بدعم الحشد الشعبي بقوة، من أجل الحفاظ على روحه الجهادية، لأنه حقق الانتصارات وطرد الإرهاب، بفضل تضحياته الكبيرة”.
وأشار الى ان “جهات تحاول ادخال حركات إرهابية ووجه آخر لداعش الى المجتمع العراقي، مثل الحركة المدخلية، ذات الأصول السعودية، والتي تحمل فكراً متطرفاً خطيراً ولو تمكّنت في العراق لارتكبت جرائم بشعة”.
الجدير ذكره، ان الحكومة العراقية الحالية والحكومات السابقة، فشلت في إدارة الملف الأمني بشكل كبيرة، فعلى الرغم من الأموال الطائلة التي رصدت لتطوير المؤسسة العسكرية العراقية، فمازالت القوات العراقية متأخرة كثيراً من حيث التسليح والتطور التكنولوجي، بخلاف الدول الإقليمية التي تشهد تطوراً مستمراً، وهو ما يعكس عدم نجاح القائمين على الملف الأمني في إدارة هذه المؤسسة المهمة.
ويواجه العراق، تحديات أمنية خطيرة متمثلة بخطر الجماعات الاجرامية المتطرفة، والوجود الأمريكي، إضافة الى محاولات لإدخال الإرهاب وتغلغله داخل المجتمع العراقي تحت مسميات جديدة مثل “المدخلية” وغيرها من الحركات المتطرفة المبنية على القتل وإراقة دماء المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى