القوات الأمنية تعرف الخلايا النائمة ولا تتحرك وخطر الارهاب موجود في حزام بغداد


المراقب العراقي – حيدر الجابر
تشكل مناطق حزام بغداد خطراً محدقاً بالعاصمة، على الرغم من ان التغيير الكبير على أرض المعركة ضد الارهاب. ومما يثير الاستفهام هو معرفة القوات الأمنية بأماكن الخلايا النائمة التي تتربص بالعاصمة، وان هناك مناطق خارجة على سيطرة الحكومة، ومع ذلك لم تنفذ جهداً حقيقياً للقضاء عليها، وهو ما يدفع الى السؤال عن وجود تواطؤ بين بعض الضباط والعناصر الاجرامية. وأكد المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي امس الاحد ، ان القوات الأمنية تعرف الخلايا النائمة لتنظيم داعش الاجرامي ولكنها لا تتحرك من أجل القضاء عليها، وفيما أوضح بان سبب ذلك هو المجاملات السياسية ، دعا الى تنفيذ عمليات أمنية كبرى في مناطق حزام بغداد لتأمين العاصمة من الخروق الأمنية. وقال الطليباوي في تصريح ان “القوات الأمنية تعرف الخلايا النائمة لداعش ولديها تشخيص لها ولكنها لا تتحرك من أجل القضاء عليها”، مشيراً الى ان “سبب عدم تحرك القوات الأمنية هو المجاملات السياسية على حساب الجانب الأمني”. ودعا المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق الى تنفيذ عمليات أمنية كبرى في مناطق حزام بغداد لتأمين العاصمة من الخروقات الأمنية، مبيناً بأن عصابات داعش بدأت تلجأ الى تفعيل الخلايا النائمة لزرع الإرهاب والخوف في بعض المحافظات والمناطق بعد انطلاق عمليات تحرير الموصل…من جانبه ، يرى الخبير السياسي السيد قاسم العجرش ان القوات الأمنية تعاني من ترهل وتخادم مع الارهابيين، مستغربا من العثور على مختلف انواع الأسلحة وتدمير المضافات وعدم القاء القبض أو قتل ارهابي واحد، كاشفاً عن ان حزام بغداد يهدد العاصمة، وان هناك مناطق لا تخضع للدولة. وقال العجرش لـ(المراقب العراقي): القوات الامنية تعاني من ترهل وتخادم مع الارهابيين وقد لاحظنا أنها نفذت في المدة من الاول من تشرين الاول الحالي وحتى الخامس عشر منه ما لا يقل عن 75 عملية دهم وتفتيش، وأضاف: “تم العثور على أكداس عتاد ومواد متفجرة وأحزمة ناسفة وجلكانات سي فور وقنابر هاون واعتدة مختلفة العيارات ومواد تفجير متنوعة وصواريخ وبي كي سي وتدمير مضافات وكل هذا في قواطع النصر والسلام وجنوب بغداد والتويثة والطارمية واللطيفية ومناطق متعددة في حزام بغداد”، متسائلاً: “كيف لم يتم القاء القبض على ارهابي واحد أو قتله خلال هذا العمليات”؟. وتابع العجرش: “هذا يؤشر اخفاقاً أمنياً لأن الارهابيين على علم مسبق بتحرك القوات العسكرية ويتفادون مواجهتها حتى لا يتكبدوا خسائر في الارواح، وهذا يعني انهم متفوقون استخبارياً”، وكشف عن وجود “تواطؤ بين بعض الضباط والأفراد من القوات الامنية مع الارهابيين وربما هناك تضليل ومبالغة”، مبيناً أن “مناطق جنوب بغداد وعرب جبور خارج سيطرة الدولة”. وأكد العجرش “توجد قطعات وقوات أمنية ولكنها تسيطر على الشارع العام وهم يقدمون خسائر يومية”، مشيراً الى وجود نشاط ارهابي في عرب جبور واللطيفية، لافتاً الى ان مكمن الخطر يوجد في المدائن والطارمية والراشدية وهي مناطق رخوة أمنياً.



