سلايدر

توقعات برفضهم من قبل البرلمان …ضغوط تدفع العبادي لتقديم قائمة مرشحي الوزارات الشاغرة

1062

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ملف الوزارات الشاغرة مازال يراوح في مكانه بسبب غياب التوافق السياسي على بعض الاسماء المرشحة لتلك الوزارات وخاصة وزارتي الداخلية والدفاع , وهذا قد يعود الى رغبة رئيس الوزراء حيدر العبادي بأن تدار تلك الوزارات بالوكالة لحين انتهاء الدورة التشريعية , فمازالت المحاصصة هي المسيطرة على ذلك الملف , فالكتل السياسية لا تريد التنازل عن استحقاقها الانتخابي وإصرارها على ترشيح وزراء تكنوقراط لملء الوزارات الشاغرة وخاصة الامنية منها , فرئيس الوزراء قدم اربعة مرشحين لوزارات الدفاع والداخلية والتجارة والصناعة , والملاحظ ان اسماء الوزراء الذين اعتمدهم العبادي للوزارات الأمنية لم تخرج عن استحقاقات الكتل السياسية لوزارة الدفاع لاتحاد القوى الذي رشح عرفان الحيالي وهو مسؤول في جهاز مكافحة الارهاب وقاسم الاعرجي لوزارة الداخلية عن كتلة بدر وإعادة ترشيح قتيبة الجبوري لوزارة التجارة ونجم الدين محسن لوزارة الصناعة , ويرى مراقبون ان الترشيحات هذه لم تخرج عن المحاصصة السياسية وبالتالي فأن عملية الاصلاح التي نادى بها رئيس الوزراء لم تطبق على ارض الواقع كون الوزراء ليسوا من التكنوقراط بل تم حرمان المكونات الاخرى للمجتمع العراقي من التركمان ولم يتسلموا أي منصب بالرغم من وعود العبادي في هذا المجال.
النائب توفيق الكعبي عن التحالف الوطني يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): مرشحو رئيس الوزراء حيدر العبادي للوزارات الشاغرة التي قدمهم يوم السبت الماضي لم يخرجوا عن مبدأ التوازن السياسي…فالكتل السياسية لها استحقاقات انتخابية لا يمكن اغفالها من أجل تحقيق استقرار سياسي , على ان يكون هؤلاء المرشحون من التكنوقراط ولا مانع من ترشيحهم من قبل الكتل السياسية , بشرط ان يعمل الوزير بحس وطني وان لا يحتكر عمل الوزارة بأفراد مقربين منه . وتابع الكعبي: اننا سنقوم بدراسة السيرة الذاتية لكل وزير على حدة ومن ثم نقرر هل سنصوت على تعيينه أم لا ؟.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ترشيحات رئيس الوزراء لملء الوزارات الشاغرة لا تخرج عن مبدأ المحاصصة والتوافق السياسي بالرغم من تصريحات البعض بدعم العبادي في عملية الاصلاح التي يقوم بها , كما ان العبادي نفسه لا يمكنه الخروج من هذا المبدأ الذي تأسست عليه العملية السياسية , فالكتل السياسية هي من رشحت الاسماء على اساس وزراء تكنوقراط , والعبادي أيد ذلك بسبب الضغوط التي تمارس عليه من قبل تلك الكتل . وتابع الركابي: العبادي قبل بهؤلاء المرشحين والذين ستكون عليهم مؤشرات وبالتالي يرفض مجلس النواب هذه الترشيحات بهدف رغبته في ادارة هذه الوزارات بالوكالة حتى انتهاء الدورة التشريعية الحالية , فمجلس النواب يعترض على البعض ويقبل بالبعض الاخر , ولا ننسى ان جبهة الاصلاح تقف عائقا أمام ترشيح وزراء غير أكفاء مما سيسهم في احراج العبادي أمام الكتل السياسية . الى ذلك أكدت كتلة الاصلاح حسم منصب وزير الداخلية لمرشح كتلة بدر النائب قاسم الاعرجي ، فيما رجح حضور رئيس الوزراء حيدر العبادي لجلسة مجلس النواب للتصويت على الوزارات الشاغرة. وقال النائب عن الائتلاف كامل الزيدي في تصريح صحفي: منصب وزير الداخلية حُسم لصالح رئيس كتلة بدر النيابية قاسم الاعرجي، مؤكدا في الوقت نفسه جاهزية اربع وزارات للتصويت عليها. وكانت مصادر صحافية كشفت في وقت سابق عن موافقة مبدئية صدرت من السيد مقتدى الصدر على تولي النائب قاسم الاعرجي منصب وزير الداخلية خلفاً للوزير المستقيل محمد الغبان. وأفادت تقارير أخبارية ، بان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي سلم أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة الى مجلس النواب. وأضاف المصدر: “الأسماء شملت ترشيح عرفان الحيالي وهو مسؤول رفيع في جهاز مكافحة الارهاب لوزارة الدفاع ، كمرشح عن اتحاد القوى وقاسم الاعرجي لوزارة الداخلية عن كتلة بدر وقتيبة الجبوري لوزارة التجارة ونجم الدين محسن لوزارة الصناعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى