السريانية لغة الأوائل تنبض في مدارس وجامعات العراق

لن تندثر اللغة السريانية التي حافظ عليها العراقيون منذ نهايات العصر البابلي حتى اليوم، فهي كانت لغة نخبة بابل وآشور، معتمدة بين المثقفين والعلماء في الترجمة ودراسة العلوم والطب، وكان مفكرو العرب الأوائل يبدأون مسيرتهم التعليمية بها، ومازالت السريانية اللغة الرسمية لكنائس المشرق، وهي مع لهجات اليمن القديمة والعبرية تعتبر من أصول اللغة العربية.
المشاهد داخل المدارس توثق، جيلًا جديدًا يتعلم نطق السريانية وقراءتها وكتابتها، حيث يدرس أكثر من 15 ألف تلميذ وتلميذة اللغة ضمن برامج مختلفة، بعضهم ضمن مناهج بلغة رسمية أخرى، والبقية يدرسون المنهج الكامل بالسريانية من الصف الأول الابتدائي حتى السادس الإعدادي، بينهم نحو 3500 في إقليم كردستان، والبقية موزعون بين نينوى 11 ألف تلميذ، بغداد 1109، وكركوك 448، والبصرة في 36 مدرسة من أصل 2041 مدرسة.
تأسست المديرية العامة للدراسة السريانية في تربية الحكومة الاتحادية في 2012 لإدراج المادة في مدارس بغداد والبصرة وكركوك ونينوى، مع الاستعانة برجال الدين لتدريس بعض الفصول بسبب نقص المعلمين، بينما يوفر إقليم كردستان، منهجًا كاملًا بالسريانية منذ عام 1996، بما في ذلك طباعة المناهج، بغداد سبقت الجامعات بفتح أول قسم للغة السريانية عام 2004، تلتها جامعة صلاح الدين 2016، ثم جامعتا الموصل ودهوك عام 2025.
ويتيح المنهج الكامل للطلاب بعد الإعدادية، متابعة الدراسة الجامعية بالسريانية، أو الالتحاق بأية كلية أخرى مثل الطب أو الصيدلة أو الآداب، بما يعزز من استمرارية اللغة وحضورها في المجتمع الأكاديمي والديني العراقي.



