اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حركة حقوق.. برنامج وطني ومشروع متكامل يتناغم مع تطلعات الشعب

أكاديميون لبناء دولة المؤسسات


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يترقّب العراقيون خلال هذه الأيام، مرحلة مفصلية في تأريخ البلاد، عبر إجراء انتخابات برلمانية قد تغيّر الواقع السياسي في البلاد وتنهي معاناة ملايين المواطنين، عبر توفير حقوقهم المشروعة والتي نص عليها الدستور، لكن النجاح هذه المرحلة مرهون باختيار الشعب العراقي لممثليه في مجلس النواب القادم، إذ سيكون الاختيار ركيزة مهمة في رسم خارطة العملية السياسية في البلاد، والشروع بإنهاء الظواهر السلبية التي طفحت بعد عام 2003 من فساد مالي وإداري وترهل وظيفي وضياع لحقوق وثروات البلاد والتعدي على السيادة الوطنية وغيرها من الملفات التي انهكت البلد وجعلته يقف على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
التغيير الحقيقي يبدأ عبر صناديق الاقتراع من خلال اختيار شخصيات أكاديمية تكنوقراط، بعيداً عن الطائفية والحزبية والعشائرية، لأن هذا التوجه سينعكس ايجاباً على البرلمان المقبل، الأمر الذي يمهّد لتشكيل حكومة بعيدة عن الوجوه والأحزاب التي فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة البلاد على مدى سنوات طوال، وبالتالي فأن العراقيين الساعين الى تصويب اختيارهم نحو الكتل الجديدة، يعملون على انتخاب أسماء ومرشحين مستقلين بعيدين عن التحزب، ويتسلحون بعلميتهم من أجل خدمة البلد.
كتلة حقوق تعتبر واحدة من أبرز الكتل السياسية التي دخلت الانتخابات التي ستُجرى في 11 تشرين الثاني المقبل، بأسماء مستقلة تحمل شهادات وخبرات في مجالات مختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وغيرها، وبالتالي فأن زيادة تمثيلها في البرلمان المقبل، ستكون لها إيجابيات كثيرة على الواقع التشريعي.
وبحسب معنيين بالشأن السياسي، أن هذا التوجه من شأنه ان ينتج برلماناً قوياً قادراً على تصحيح المسارات والانحرافات التي تمر بها الحكومة، مبينين، ان ذلك الاختيار سيسهل من عملية البحث عن الكابينة الوزارية المقبلة، لان غالبية الموجودين هم من الأكاديميين الذين يحملون مختلف الاختصاصات.
وحول هذا الموضوع، يقول السياسي د. حيدر العبودي لـ”المراقب العراقي”: إن “الانتخابات المقبلة تعتبر من أهم المحطات السياسية في تأريخ العراق الحديث، لما تحمله من دلالاتٍ عميقة تتعلق بمستقبل الدولة العراقية وسيادتها واستقلال قرارها الوطني”، مشيراً الى ان “المرحلة الراهنة تشهد تنافسًا حادًا بين قوى وطنية مخلصة تسعى لترسيخ مبدأ السيادة”.
وأضاف العبودي، أن “الكيان الصهيوني فشل في اختراق العراق مباشرة، فلجأ إلى أساليب غير مباشرة تتمثل في دعم بعض الأحزاب والشخصيات السياسية التي تُستخدم كأدواتٍ لتحقيق أهدافه، مشيراً الى ان هذه المحاولات تستهدف إيصال قوى ضعيفة إلى البرلمان العراقي، لتكون قادرة على تعطيل قراراتٍ وطنية مهمة”.
وأشار الى ان “الهدف الأساس من كل هذه التحركات هو إضعاف البرلمان العراقي المقبل، وجعله عاجزًا عن اتخاذ قراراتٍ مصيرية تتعلق بالأمن والسيادة الوطنية. لذلك، فإنّ مسؤولية المواطن العراقي في هذه الانتخابات مضاعفة، إذ تقع على عاتقه مهمة حماية بلده عبر المشاركة الواسعة والواعية، والاختيار الدقيق للقوى الوطنية المستقلة”.
وأوضح العبودي، ان “ضعف المشاركة الانتخابية يمنح الفرصة للقوى الهشّة والمترددة لتتسلل إلى مواقع القرار، فتضعف الموقف الوطني وتقلل من مكانة العراق الإقليمية والدولية، في المقابل، فإنّ المشاركة القوية تعبّر عن إرادةٍ شعبيةٍ واعية قادرة على التصدي للمخططات الخارجية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسسٍ وطنية راسخة”.
واختتم تصريحه بالقول، إنّ صوت الناخب العراقي هو الركيزة الأساسية لبقاء العراق سيدًا مستقلًا، وهو السلاح الأقوى في مواجهة مشاريع الاختراق والتفتيت، منوهاً الى إنّ الواجب الوطني والأخلاقي، يحتم على الجميع، المشاركة بوعيٍ ومسؤوليةٍ عالية في الانتخابات المقبلة، لاختيار من يحمل هموم الوطن”.
هذا التوجه يعكس تطلعات المرجعية الدينية والشارع العراقي الذي طالما طالب بتغيير الوجوه المجربة وفسح المجال أمام الأكاديميين وأصحاب الخبرة لإدارة البلاد، وانهاء المحاصصة الحزبية التي أسست نظاماً عقيماً غير قادر على انتاج مشروع قانون يخدم الشعب، وشرّع حدود البلاد أمام الانتهاكات الخارجية، فضلاً عن الانهيار في المجالات كافة من بينها التعليم والصحة والصناعة والزراعة.
الجدير ذكره، ان حركة حقوق وضعت برنامجاً سياسياً متكاملاً لمعالجة إخفاقات المرحلة الماضية، واعتمدت على تجارب ودراسات علمية، ومن خلال اختيار شخصيات أكاديمية تمتلك خبرة في الإدارة والاقتصاد والأمن والاعلام وبقية القطاعات الأخرى، وتعد الحركة الوحيدة التي استقطبت الشخصيات المستقلة، بعيداً عن التحزب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى