تجربة المدرب العربي في دوري نجوم العراق تفرض وجودها المميز

بين نجاح الزلفاني وفشل أبو زمع
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
يشهد الموسم الثالث من دوري نجوم العراق، تزايداً في عدد المدربين العرب الذين يقودون الأندية المحلية، حيث وصل العدد الى تسعة مدربين، بعضهم يخوض التجربة الأولى له في الدوري العراقي، والبعض الآخر، اثبت نجاحه في الموسمين الماضيين وتم التجديد له.
ومن الوجوه الجديدة التي اثبتت حضورها بصورة مميزة هو المدرب التونسي يامن الزلفاني الذي أنقذ فريق ديالى في الموسم الماضي من الهبوط وقاده بالموسم الحالي الى صدارة جدول الترتيب برصيد اثنتي عشرة نقطة، وكذلك الحال ينطبق على المدرب العماني رشيد جابر الذي يقود فريق الجوية بموسمه الأول في الدوري العراقي، واستطاع تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، بينما أخفق المدرب الأردني عبد الله أبو زمع في تحقيق نتائج إيجابية مع فريق نفط ميسان، ممّا أدى الى إقالته بعد مرور أربع جولات فقط من دوري النجوم.
ويقول المحلل الكروي سعدون محسن لـ”المراقب العراقي”، ان “القطري طلال البلوشي يعتبر صاحب اللبنة الأولى في مشروع تواجد المدرب العربي مع الأندية المحلية، فلولا نجاحه مع فريق زاخو في الموسمين الماضيين، لما شهدنا تواجد هذا العدد من المدربين في الدوري المحلي، هذا على الرغم من تواجد أكثر من اسم مدرب مصري قبل البلوشي، إلا ان الانطلاقة الحقيقية كانت مع المدرب القطري”، مبينا، ان “التجربة اثبتت نجاحها حتى الآن، فلو أردنا القياس على المدربين المتفوقين والمدربين الفاشلين، لوجدنا الكفة تميل للناجحين والذي يأتي في مقدمتهم المصري مؤمن سليمان الذي قاد الشرطة الى تحقيق لقب الدوري في المواسم الثلاثة الماضية”.
وأضاف، ان “الأفكار الجديدة التي أتى بها المدرب العربي وتكيفها مع طبيعة اللاعب العراقي، أصبحت مزيجاً رائعاً أدى الى تفوق الأندية التي يقودها المدرب العربي حتى ان لم يحقق لقب الدوري، إلا ان تطور الأداء والنتائج سوف يكون له الأثر الكبير في حصد الألقاب بالمواسم المقبلة”.
وتابع: “قد يشهد الموسم المقبل من دوري النجوم، تفوق المدرب العربي على المحلي من ناحية العدد، خاصة إذا ما استطاعت الأسماء الموجودة في الوقت الحالي، ان تثبت أحقيتها بالبقاء لمدة طويلة، وقد ينسحب الأمر على المنتخبات الوطنية في المواسم الأربعة المقبلة، وقد نشهد تواجد مدرب عربي يقود المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة”.
وكان المدرب التونسي يامن الزلفاني، قد تمكن من صناعة الحدث في دوري نجوم العراق، بعد النتائج والعروض المميزة التي يقدمها فريقه ديالى في الموسم الحالي من المسابقة، التي تُقام للموسم الثاني بمسماها الجديد.
ويقود الزلفاني ديالى منذ الموسم الماضي، حيث تمت تسميته مدربًا للفريق البرتقالي خلفًا للمدرب صادق حنون، إذ استطاع أن يقود الفريق للبقاء في دوري الأضواء، رغم أنه كان قادمًا من الدوري الممتاز.
واستطاع المدرب التونسي، أن يقود فريق ديالى هذا الموسم، لتحقيق أفضل النتائج، حيث يتصدر الفريق البرتقالي جدول ترتيب دوري نجوم العراق برصيد 12 نقطة، بعد مرور 4 جولات، متفوقًا على أربيل الوصيف بفارق نقطتين.
ويُعد هذا الأمر، حدثًا مهمًا في الدوري العراقي، خصوصًا أن فريق ديالى لا يمتلك العناصر أو الإمكانيات الكبيرة، مقارنةً بفرق الجماهيرية الكبرى مثل الشرطة والزوراء والقوة الجوية.
وجاءت هذه الصدارة بعد قرار إداري من لجنة الانضباط في الاتحاد العراقي لكرة القدم، التي قررت اعتبار فريق ديالى فائزًا على الموصل (3-0) في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 ضمن منافسات الجولة الرابعة، وذلك بسبب إشراك فريق الموصل 7 لاعبين محترفين، وهو ما يُعد مخالفة واضحة وصريحة للوائح المسابقات، التي تسمح بمشاركة ستة لاعبين محترفين فقط في كل مباراة بالمسابقة.




