من يحل لغز النشاط الإرهابي في بغداد ؟!خلايا الانتحاريين تتحرك للانتقام من الشيعة مع تصاعد مواقف تركيا والسعودية الطائفية المعادية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تتحرك الخلايا النائمة للارهاب بانسيابية داخل العاصمة بغداد وتصل الى أهداف مهمة تختلف مع طبيعة الوضع العام والتوقيتات, فتارة تستهدف تلك العصابات والخلايا المناطق المكتظة بالسكان والأسواق الشعبية بالأحزمة الناسفة والسيارات الملغمة, وتارة أخرى تطول المواكب الحسينية بالتزامن مع إحياء ذكرى عاشوراء في المناطق ذات الغالبية الشيعية.
وتأتي تلك التفجيرات في أوقات الأزمات والتشنجات بين العراق ومحيطه الاقليمي, وبالتزامن مع انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الأراضي المغتصبة من عصابات داعش الاجرامية, اذ تكون بمثابة الورقة الضاغطة على العراق, وردات فعل لمواقف العراق المضادة لمخططات تلك الدول الرامية الى تقسيم البلد وزعزعة أمنه.
وازدادت وتيرة التفجيرات في اليومين الماضيين مع تصاعد الموقف التركي السعودي المعادي للعراق, حيث استهدفت عدة مواكب حسينية في مناطق الشعب والجادرية ومناطق أخرى من العاصمة بغداد.
ويرى مراقبون بان وتيرة التفجيرات تتصاعد مع انطلاق العمليات العسكرية وبعد كل تصعيد من قبل الدول الداعمة للارهاب ضد العراق.
ويؤكد المحلل السياسي منهل المرشدي بان التفجيرات الاجرامية التي تستهدف المواكب الحسينية في المناطق ذات الاغلبية الشيعية, تدل دلالة واضحة على استمرار المنهج التكفيري في استهداف الأرواح البريئة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان السعودية هي مصدر للتكفير وهي من ترسل (البهائم) المفخخة الى العراق.
موضحاً بان الادوات السعودية التركية في داخل العراق التي تتحرك لاستهداف بعض مناطق العاصمة بغداد بالأحزمة الناسفة…سواء كانت البعثية منها أو التكفيرية الموجودة داخل بغداد والتي تشكل حواضن للإرهاب . مطالباً “القوات الامنية بضرورة القضاء على الحواضن الارهابية داخل العاصمة التي تتحرك وفق اشارات الدول الراعية للارهاب لايقاف نزيف الدم العراقي”.
لافتاً الى ان المحاصصة وراء ضعف الجهد الأمني وعدم الجدية في حلحلة الخروق المتواصلة في العاصمة بغداد, لان العراق جعل المناصب الامنية خاضعة للمحاصصة, والدليل على ذلك بان رئيس الوزراء لا يستطيع اختيار وزراء للدفاع والداخلية الا بترشيح الكتل.
وتابع المرشدي, بان المؤسسة الامنية في داخل العاصمة متشعبة , ولا يوجد تنسيق مشترك بينهم, فهناك استخبارات للشرطة وللدفاع وأمن وطني وجهاز استخباري..الخ, وكل منها يعمل على حدة, ناهيك عن غياب الوعي الأمني لدى المواطن وكل تلك الأمور هي من سهلت لتلك الحواضن ان تتحرك بانسيابية.
من جانبه ، يرى النائب محمد الصيهود بان تصريحات المعتوهين (اردوغان) و (الجبير) وزير خارجية مملكة ال سعود, يراد منها انقاذ عصابات داعش الاجرامية, بعد توجه القوات الأمنية الى الموصل للقضاء على آخر بؤرة لتلك العصابات في العراق.
ولم يستبعد الصيهود في حديث “للمراقب العراقي” بان تكون التفجيرات الاخيرة التي طالت العاصمة بغداد, هي ردة فعل على مواقف العراق ازاء التدخلات المباشرة في شأنه الداخلي من قبل الجانب التركي الذي يصر على بقاء قواته في الموصل والمشاركة في المعركة لتوفير غطاء لدعش الاجرامي.
موضحاً بان “الدول الداعمة للارهاب تحاول اشغال القوات الأمنية عبر استهداف المدن الآمنة , مبيناً بان تلك التفجيرات لا تزيد العراق إلا اصرار وقوة على تحرير الأراضي المغتصبة التي دنستها داعش”.
لافتاً الى ان داعش والأتراك وجهان لعملة واحدة, وان اختلفا بالتسمية لكن هدفهم واحد هو السيطرة على الأراضي العراقية. وتابع الصيهود بان أدوات المشروع التركي السعودي من سياسيي داعش, لن يثنوا العراق في تحرير أراضيه وطرد داعش والدول الداعمة له خارج حدود البلد”.
يذكر ان تفجيرين استهدفا موكبين حسينيين في منطقة الشعب والجادرية في اليومين خلفا عدداً كبيراً من الجرحى والشهداء من المدنيين العزل.



