تشكيليون وكتاب عالميون يصدرون كتاباً يجسد رفضهم للغزو الأمريكي على العراق

ستتم ترجمته إلى العربية في بغداد
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي
مازالت آثار الغزو الأمريكي للعراق، بادية على المشهد العراقي الى اليوم، وعلى مختلف الصُعد، وقد ظهر ذلك في العديد من جوانب الحياة، وامتدت الى الكتابة الأدبية كالرواية والشعر، والى الفنون كالتشكيل والمسرح وغيرهما من الفنون، حتى تحولت تلك النشاطات الى فعل ثقافي مقاوم ورافض للاحتلال، وفي مقابل تلك الكتابات والفنون، ظهرت في أمريكا، جهات ثقافية ترفض الحروب وآخر ما صدر في هذا الاتجاه كتاب يضم أعمالا تشكيلية وقصائد تجسد الرفض الثقافي لما قامت به الولايات المتحدة من عدوان ضد العراق.
وفي السياق، كشف الشاعر الدكتور ميثم الحربي عن صدور كتاب عن دار جسر الكتب الأمريكية المناوئة لسياسات الادارة الأمريكية يحمل عنوان “النجاة من الحروب الطويلة” وهو أنطولوجيا فنية وشعرية جماعية، ويضم أعمال 73 فناناً حول العالم، بين نصوص نثر ولوحات تحمل، إدانة لسلسلة الحروب الأمريكية ضد العراق.
وقال الحربي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “هناك العديد من الفنانين التشكيليين والشعراء والكتاب الذين مازالوا يرسمون ويكتبون أشعارا ضد الهيمنة الأمريكية والحروب التي خاضتها ضد الشعوب في مختلف أنحاء العالم ولا سيما العراق”.
وأضاف: ان “كتاباً قد صدر عن دار جسر الكتب الأمريكية يحمل عنوان، “النجاة من الحروب الطويلة”، ويعد من الكتب الضخمة في الحجم والمحتوى، فهو يحتوي على 500 صفحة تضم لوحات لرسامين من مختلف دول العالم، قصائد شعراء تدين الغطرسة الأمريكية، وصار متوفراً في المكتبات الأمريكية، وبانتظار وصوله إلى العراق، ليتولى “مشغل قصيدة النثر” ترجمته إلى العربية في العراق وتوفيره في مكتبات بغداد وبقية المدن حتى يكون متاحاً أمام القراء كدليل إدانة إضافي ضد الجرائم الأمريكية ضد العراق”.
وتابع، ان “مشغل قصيدة النثر” وعلى اعتباره حلقة الوصل بين الناشرين وبين العراق كبلد متضرر من الحروب، شارك في تصميم الكتاب وتبويب الفصول وتوزيع الموضوعات ووضع المنهج، وشارك في جانب من مقدمات فصول الكتاب واللوحات المنشورة، وآراء بعض النقاد بالعمل الذين وصفوه بواحد من أهم الأعمال الحارقة والمتمردة والجريئة ضد الحروب التي خاضها الجيش الأمريكي في العالم”.
وأشار إلى أن “النقاد والكتاب الأمريكيين المعارضين لسياسات الحكومة الأمريكية عدوا الكتاب واحداً من أهم الأعمال في نقد السياسة الأمريكية من الداخل، ومناهضة الانتهاكات في الحروب الطويلة ومهاجمة هويات الشعوب ومحو هوية السكان الأصليين المعاصرين، وقد تحول الكتاب إلى مؤسسة مستدامة ومنصة الكترونية باسم “النجاة من الحروب الطويلة” وهو أمر يستحق العمل من أجل إيصال هذا الكتاب إلى العراقيين والعرب.
يذكر، أن “مشغل قصيدة النثر” يديره الشاعر والأكاديمي العراقي الدكتور ميثم الحربي، والمترجمة الأدبية آمال إبراهيم والباحث والأكاديمي زين حسين. وإلى جانب الإشراف، شارك المشغل في الكتاب أيضاً بنص من أعمال ميثم الحربي، حمل عنوان “الهاربون من القصف” الذي يعد من النصوص التي تحمل معاناة العراقيين من الحروب والأذى الذي سببه الاحتلال الأمريكي للعراق من جرائم حرب ودمار للبنى التحتية.



