رغم الضغوط الأمريكية والأوروبية.. فشل دولي بفرض عقوبات على طهران

المراقب العراقي/ متابعة..
عملت الولايات المتحدة الأمريكية على دفع بعض الدول الأوروبية لاسيما الترويكا”فرنسا وبريطانيا وألمانيا” لإرجاع فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك ضمن سياستها العدوانية في منطقة الشرق الأوسط ودعمها للكيان الصهيوني في إثارة الصراعات وتغذيته عبر صفقات السلاح التي ترده بين فترة وأخرى.
واعتبر المندوب الإيراني بالأمم المتحدة أن دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) تتحمل المسؤولية بعد ما وصفه بالتصعيد الذي بدأته، وعن الأزمة التي ستنجم عنه.
وقال إن ما سماها الخطوة المتهورة للدول الأوروبية الثلاث تقوض الحوار وتكافئ العدوان الإسرائيلي وتشكل سابقة خطيرة، مشددا على أن تلك الدول مزقت “الإطار القانوني الذي تدعي الدفاع عنه”.
وشدد على أن أي محاولة من الدول الأوروبية الثلاث لإعادة فرض العقوبات هي اعتداء مباشر على القانون الدولي/ مضيفا أن الدول الأوروبية الثلاث فشلت في الوفاء بالتزاماتها وتخفَّتْ وراء وعود جوفاء متبعة تعليمات واشنطن.
وأعرب عن رفض بلاده رفضا تاما الإخطار المتعلق بإعادة تفعيل العقوبات عليها في 28 سبتمبر/أيلول من الشهر الجاري، مع انتهاء المهلة المفعلة بآلية الزناد.
حل دبلوماسي
وخلال انعقاد الجلسة، قال مندوب فرنسا لدى الأم المتحدة إن بلاده ملتزمة بالعمل على حل دبلوماسي لبرنامج إيران النووي، مشددا على أن بلاده والدول الأوروبية الأخرى نفذت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الإيراني.
مندوب روسيا الأممي اعتبر أيضا أن تحرك الترويكا الأوروبية لإعادة فرض العقوبات على إيران لا أساس قانونيا له، قائلا “لا يحق للدول الموقعة على اتفاق إيران النووي إعادة فرض العقوبات الأممية عليها”.
وفي أواخر أغسطس/آب الماضي، قامت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق، بتفعيل الآلية المعروفة باسم آلية الزناد “سناب باك”، وتتيح إعادة فرض العقوبات على إيران بعد ادعائها بعدم التزام طهران ببنود الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018 وأعادت فرض عقوباتها على طهران.
ويتضمن الإشعار الرسمي إلى مجلس الأمن مهلة 30 يوما لإعادة فرض العقوبات، تنتهي أواخر الأسبوع المقبل.
ورُفعت العقوبات بموجب قرار المجلس الرقم 2231 الذي وضع إطارا قانونيا للاتفاق بين إيران والقوى الكبرى وقبل انتهاء صلاحية القرار، طُرح على مجلس الأمن مشروع قرار أيدته روسيا والصين وينص على الإبقاء على الوضع القائم، أي رفع العقوبات.
ويرى الأوروبيون أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في التاسع من الشهر الجاري بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إطار جديد للتعاون غير كاف.
وتتوقع إعادة فرض العقوبات ما لم تُتِحْ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيشارك فيها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الأيام المقبلة، إطلاق مفاوضات جديدة.



