اراء

حلول واقعيَّة

كاظم الطائي

قد لا نتفق مع دعوات تطالب باستدعاء هذا اللاعب أو ذاك، عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدلو بها من هبّ ودبّ، من أجل إيصال فكرة مفادها، أن صاحبها يمتلك رؤية ثاقبة، لا يجاريه أحد في التشخيص والتحليل، لتتخطى أعداد من دخل هذا الميدان ملايين المتابعين بضغطة زر على كيبورد مشاع، لا يخضع لأي معايير انضباطية، والناتج لا يعرفه الراسخون بالعلم.

طلبات المستمعين التي استمع لها الملاك الفني السابق لمنتخبنا الوطني بكرة القدم، رفعت عدد اللاعبين الذين تم اختيارهم واختبارهم للتشكيلة نحو (120) لاعباً وضاعت جراء ذلك، جهود وأوقات عصيبة، من أجل وضع اليد على عناصر تخدم الفريق في التصفيات المونديالية، والغريب أن عدداً منهم يعود للقائمة مع كل دعوة أو بعد مدة وجيزة، على الرغم من أنهم بلا فاعلية أو مقدرة تتيح لهم التواجد مع الأفضل.

لا نقول إن المدرب الجديد غراهام الأسترالي قد اختار أوراقه للبطولة الدولية المقامة حالياً في تايلند بأريحية تامة، وإن اختياراته لا غبار عليها، بل إن انتقادات لا تنتهي أثيرت في مسار المشاركة الحالية، ورد عليها أرنولد بواقعية، عندما زج بلاعبين متميزين في الشوط الثاني في لقاء هونغ كونغ غيروا النتيجة والأداء، وفرضوا السيطرة على أرجاء الملعب بفضل تحركات مهند علي وكيفن يعقوب وأمير العماري ويوسف الأمين وإبراهيم بايش ومنتظر الماجد.

المنتخب الشبابي الذي تأهل لنصف نهائي البطولة الخليجية يعاني من بطء حركة بعض لاعبيه، مطلوب تصحيح الأخطاء وتفعيل خطوط التشكيلة والتركيز على مفاتيح اللعب، ونعرف أن الملاك الفني بقيادة المدرب أحمد صلاح لم يكمل منهاجه الاستعدادي قبل المشاركة في البطولة الحالية، لكن التفوق على منتخبي البحرين ومصر مهّد لتأهل كاد أن ينتهي عند حدود دوري المجموعتين، بخسارة أمام عمان، والرغبة عارمة لتقديم الصورة الأنسب في مقبل الأيام.

الأولمبي الفائز بثمانية أهداف لهدف مع الباكستان، ولعب أمام عمان، يضم عناصر مهارية وهدافين لهم الغد الأفضل، دون أن نهمل ملاحظات يجب تداركها في تشذيب المسار، أليس كذلك؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى