على قدر أهل العزم

كاظم الطائي ..
من بوابات عدة في بلاد الله الواسعة، ألقت وفودنا الكروية، رحالها ولكل منها وجهته وعنوانه وأدواته، بحثاً عن موطئ قدم يُشار له بالبنان، بعد خيبات وحسابات لم يُسفر ناتجها عن حصاد متوقع، وبين أمنيات ملايين عشاقها بجديد نافع وقديم شافع، تترقب الأبصار ما ستجنيه اللعبة، وإن انشغل أهلها بسباقهم الانتخابي المؤجّل حتى قرار لجنة تقصّي الحقائق الموفدة من «فيفا» في الأيام المقبلة.
منتخبنا الشبابي خاض أولى مبارياته مع نظيره البحريني في بطولة الخليج للمنتخبات بهذه الفئة وأمامه مباراتان في مجموعته الثانية التي تضم أيضاً مصر وسلطنة عمان.
بروفة أولى للكرة الشبابية في المعترك الخارجي، ستُحدد مسارات اللعبة مستقبلاً، لأن هذه الفئة عماد الغد وحصاد جيل مطالب بتحمل مهمات ليست سهلة في رفع لواء كرتنا في مقبل السنين، وتحقيق إنجازات نتباهى بها كما كانت حال الأمس، ونحن أصحاب ألقاب عدّة قارياً، بدأت في العام (1975) في الكويت ثم (1977) في طهران و(1978) في بنغلاديش و(1988) في قطر و(2000) في طهران، وتأهل شبابنا للمونديال مرات عدّة، وقدّم للملاعب أساطير لا تُنسى من المواهب وأمام جيل اليوم مساحات أخرى لتدوين المزيد.
في مكان يبعد كثيراً عن ملاعب السعودية، انتظم منتخب آخر بمعسكر خارجي لترتيب أوراقه لمشاركات على الأبواب أقربها تصفيات آسيا للمنتخبات دون (23) عاماً التي ستقام في كمبوديا ويلاعب فيها منتخبنا الأولمبي فريق البلد المضيف.
منتخبنا الوطني لسان حال اللعبة وبارومتر الكرة يتطلع للمونديال عبر معسكر وبطولة ودية تحتضنها تايلند ولقاءات مع هونغ كونغ والفائز من مباراة تايلند وفيجي، وقد أعلن الملاك الفني بقيادة الأسترالي غراهام أرنولد، تشكيلته لهذه الجولة والاستعداد لمباراتي الملحق في السعودية في تشرين الأول المقبل، وسط آمال مشروعة بتأهل تأريخي للمونديال بعد أن أضعنا أثمن فرصة في التصفيات الآسيوية.
وبين هذا وذاك، تبقى الكرة في ملعب فرقنا التي حملت تطلعات الملايين من متابعي اللعبة بانتظار نتائج تسرُّ، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، أليس كذلك؟.



