اخر الأخبارطب وعلوم

روسيا تطور تقنية تحصن المسيرات من أنظمة الحرب الالكترونية

مع تصاعد حرب المسيرات، تواصل روسيا تطوير إمكانياتها في هذا المجال حتى أصبحت في مقدمة الدول التي تمتلك درونات ذات قدرات عالية، إذ نجح خبراء روس مقيمون في موسكو في ابتكار تقنية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي (AI) للتعقّب والقفل التلقائي على الأهداف، تمكّن الطائرات المسيّرة من الملاحة بشكل مستقل نحو أهدافها المحددة دون أي تدخل بشري.

ونقلت وسائل إعلام عن مصدر في صناعة الدفاع الروسية قوله إن هذا الابتكار يجعل الطائرات المسيّرة محصّنة تمامًا ضد أنظمة الحرب الإلكترونية (EW).

وقال المصدر: “في أحدث نماذجنا المستخدمة في العمليات العسكرية الخاصة الجارية، دمجنا نظام قفل تلقائي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في الطائرات المسيّرة التقليدية التي تُدار عبر موجات الراديو والمزوّدة ببث فيديو تماثلي.”

وأضاف أن “هذا التطوير يتيح للطائرة المسيّرة مطاردة الهدف بشكل مستقل بمجرد أن يحدده المشغّل، حتى في حال التعرض للتشويش الإلكتروني أو فقدان إشارة الفيديو”.

فالتقنية تضمن بقاء المسيّرة مركزة على هدفها ومحتفظة بالتحكم رغم أي تدخل إلكتروني.

وأوضح المصدر: “بمجرد أن يحدد المشغّل هدفًا مثل مركبة مدرعة أو مبنى محدد، تتابع الطائرة المسيّرة تعقّبه والاقتراب منه تلقائيًا. لقد لعب هذا النظام دورًا رئيسيًا في السيطرة على مدينة تشاسوف يار من خلال استخدام طائرات (بوميرانغ) المزوّدة بهذه القدرة على الاستهداف بالذكاء الاصطناعي.”

وأشار إلى أن “إنتاج هذه الطائرات المسيّرة المطوّرة بدأ بين نوفمبر ومارس، لافتًا إلى أن النظام يعتمد على التباين البصري، مثل وضوح أشكال المركبات أو المباني”.

وكان الإصدار الأول من النظام قادرًا على القفل على الأهداف ضمن نطاق 200 متر باستخدام كاميرات تتعقّب الأجسام المتباينة، غير أن الطائرة المسيّرة الجديدة من طراز بوميرانغ باتت قادرة على القفل على الأهداف من مسافة تصل إلى كيلومتر واحد. وعند اقترابها، يستطيع المشغّل تركيز الاستهداف بدقة أكبر، مثل اختيار جنازير دبابة أو نافذة معينة في مبنى دون الحاجة إلى تعطيل الوضع التلقائي.

وإلى جانب رفع مستوى الدقة وزيادة مدى التشغيل، يسهم تطبيق تقنية التعقّب التلقائي بالذكاء الاصطناعي في تقليل استهلاك الطاقة، إذ يخفض استهلاك البطارية بما لا يقل عن 25%.

وختم المصدر قائلاً: “هذه الكفاءة تفوق حتى كفاءة المشغلين البشريين ذوي الخبرة العالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى