اخر الأخبارالاخيرة

اكتشاف حضارة عمرها 5000 عام تحت مياه سد الموصل

لم يكن أحد يتوقع أن الجفاف، رغم قسوته، سيكشف عن كنز دفين تحت مياه سد الموصل. ففي لحظة نادرة، حين انحسرت المياه بفعل التغيّر المناخي وشح الأمطار، ظهرت ملامح مدينة أثرية عمرها خمسة آلاف عام، شاهدة على حضارة غابرة كانت مطمورة لعقود تحت أعماق السد.

البيوت، الأسوار، والمعابد التي عادت إلى الضوء بعد صمت طويل، أذهلت علماء الآثار وأعادت رسم خريطة التأريخ في شمال العراق، مؤذنة بفتح فصل جديد من فصول حضارات بلاد الرافدين.

يقع سد الموصل على نهر دجلة شمال العراق، وقد غمرت مياهه العديد من المواقع الأثرية عند بنائه في ثمانينيات القرن الماضي. ومع الانخفاض الشديد في منسوب المياه خلال السنوات الأخيرة، بدأت تظهر بقايا مدينة أثرية يعتقد أنها تعود إلى عصر الإمبراطورية الميتانية (نحو 1500–1350 قبل الميلاد)، وهي واحدة من أقدم الحضارات التي سكنت شمال بلاد الرافدين.

تشير الدراسات الأولية إلى أن المدينة كانت مركزًا إداريًا مهمًا في العصور القديمة، وتضمنت هياكل حجرية ضخمة، نظام تخزين متقدم، وجدراناً طينية لا تزال تحتفظ بجزء كبير من بنيتها الأصلية.

الاكتشاف يعيد تسليط الضوء على ثراء العراق التأريخي، ويثير اهتمامًا عالميًا واسعًا بضرورة حماية المواقع الأثرية المغمورة والمعرضة للاندثار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى