اخر الأخبار

دمار غير معقول .. الولايات المتحدة وراء فوضى مجهولة في الشرق الأوسط

kjluiuu

المراقب العراقي – متابعات

يعيش الشرق الأوسط اليوم حالة حرب وقد سارع التضارب في استراتيجيات إدارة أوباما في دخول المنطقة في هذه الفوضى, اذ لا يمكن إرجاع الفوضى العامة التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط كلها إلى إدارة أوباما إلا أن سياسته الخارجية في المنطقة عرفت فشلًا ذريعا أصبحت اليوم في مستويات غير معقولة، فللمرة الأولى منذ الحربين العالميتين، جميع البلدان تقريبا من ليبيا إلى أفغانستان تعيش نزاعات مسلحة “باستثناء سلطنة عمان”. هذه الفوضى سببها تضارب التحالفات مع عدم تماسكها في العراق وسوريا، فالولايات المتحدة وحلفاؤها تقاتل سوية لهزيمة تنظيم داعش، ولكن في اليمن فإن الولايات المتحدة والعديد من شركائها الإقليميين يتعاونون من أجل إبادة القوات الحوثية التي تسعى الى امتلاك حريتها على مدى عقود من الزمن، فإن إسرائيل والمملكة العربية السعودية هما تمامًا على الموجة نفسها، ولكن بقية الصراعات القديمة والعميقة لا تزال قائمة والمحاولات المستمرة للنظام السعودي والكيان الاسرائيلي لاسقاط نظام الأسد في سوريا, وتأسف الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون لهذا الدعم, وبالتالي فنحن نواجه مجموعة من العمليات التي من المنتظر أن تكون عواقبها وخيمة، وهو ما يفسر أن العديد من الأمريكيين يريدون الخروج من هذه المنطقة في أقرب وقت ممكن, ووفقًا لهم فإن الفوضى التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط تتجاوز قدرات تحكم بلادهم، باعتبار أن العداوات المحلية ومعظم الصراعات الحالية ليست لها أهمية كبيرة على حياة الأمريكان اليومية.

وفضلا على ذلك، فإنه لا يمكن إنكار أن العديد من الانتفاضات الحالية التي سببها تعاطي الدول الاستبدادية الفاسدة, وعدد كبير من هذه المشاكل الحالية يمكن إرجاعه أيضًا إلى أخطاء قادة دول البترول في الخليج وايضا وبطبيعة الحال عن بنيامين نتنياهو، الذي لا يمكن أن يكون أكثر من أحمق وبالإضافة إلى ذلك، يرى أنصار فك الارتباط مع الشرق الأوسط، أن أمريكا لديها النفط ولديها الغاز. وهكذا فالأمريكان لم يعودوا في حاجة إلى الشرق الأوسط مثل ذي قبل, كما أثبت الأمريكان جهلهم في كل تدخل عسكري وفي بناء الدولة “في الشرق الأوسط وفي أماكن أخرى”.

أمريكا وفك الارتباط من

الشرق الأوسط

ما السبب الذي يمنع الأمريكان من الخروج من منطقة الشرق الأوسط وهذا ما نادى به أوباما خلال حملته الانتخابية، صحيح أن أوباما دعا لإنهاء الحرب في العراق وأفغانستان، إلا أن أمن أمريكا ضد التهديدات المحتملة من هذه المنطقة لا يزال من مسؤوليتها وكرئيس، فهو يتحمّل مسؤولية الدفاع عن المصالح الأمريكية في جميع أنحاء العالم, هذه المصالح التي تلزم أمريكا بالبقاء في الشرق الأوسط أما من حيث الطاقة، فبالرغم من أن لأمريكا احتياطياتها الخاصة وبكميات كافية؛ إلا أن تحديد أسعار الطاقة يكون في السوق العالمية ، مما يعني أن كل تغيير في هذه السوق سيكون له تأثير في الاقتصاد الأمريكي وبالتالي فإن تفاقم حدة الصراع في المنطقة يمكن أن تكون له عواقب اقتصادية خطيرة للغاية وهكذا يمكن أن تنتشر الحرب في الشرق الاوسط ويزداد نفوذ تنظيم داعش في جميع أنحاء المنطقة، مستفيدا بذلك من هذه الفوضى، على غرار تنظيم القاعدة ، وجبهة النصرة في سوريا، وفجر ليبيا كما يمكن أن يصبح الوضع في ليبيا وبسهولة مشابهًا للوضع في سوريا.

اوباما لزعماء الخليج: السخط داخل بلادكم أخطر عليكم من إيران

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما: إن أكبر خطر يتهدد عرب الخليج ليس التعرض لهجوم من إيران إنما السخط داخل بلادهم، سخط الشبان الغاضبين العاطلين والإحساس بعدم وجود مخرج سياسي لمظالمهم، وقال أوباما إنه سيجري “حوارا صعبا” مع حلفاء الولايات المتحدة العرب في الخليج ، سيعد خلاله بتقديم دعم أمريكي قوي ضد الأعداء الخارجيين لكنه سيقول لهم إن عليهم معالجة التحديات السياسية الداخلية, وفي مقابلة مع توماس فريدمان الكاتب في صحيفة “نيويورك تايمز”، قال إنه سيبلغ دول الخليج أن عليها أيضا أن تكون أكثر فعالية في معالجة الأزمات الإقليمية، وأضاف: أعتقد أنه عند التفكير بما يحدث في سوريا على سبيل المثال، فهناك رغبة كبيرة لدخول الولايات المتحدة هناك والقيام بشيء لكن السؤال هو لماذا لا نرى عربا يحاربون الانتهاكات الفظيعة التي ترتكب ضد حقوق الإنسان، وقال أوباما إنه سيلتقي مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الست هذا الربيع في منتجع كامب ديفيد خارج واشنطن لمناقشة قضايا منها مخاوف هذه الدول من الاتفاق النووي مع إيران وانه يريد أن يناقش مع الحلفاء في الخليج كيفية بناء قدرات دفاعية أكثر كفاءة، ويريد طمأنتهم على دعم الولايات المتحدة لهم في مواجهة أي هجوم من الخارج، وأضاف، هذا ربما يخفف بعضا من مخاوفهم ويسمح لهم بإجراء حوار مثمر أكثر مع الإيرانيين لذلك ومع تقديم دعم عسكري ينبغي على الولايات المتحدة أن تتساءل كيف يمكننا تعزيز الحياة السياسية في هذه البلاد حتى يشعر الشبان السنة بأن لديهم شيئا آخر يختارونه غير “تنظيم الدولة الإسلامية” من جهة أخرى اعتبر أوباما أن أي إضعاف لإسرائيل خلال عهده أو بسببه سيشكل “فشلا جذريا لرئاسته، وقال سأعتبره فشلا من جانبي، فشلا جذريا لرئاستي، إذا أصبحت إسرائيل أضعف خلال عهدي أو نتيجة لعمل قمت به، وأضاف الرئيس الأمريكي في المقابلة المسجلة ومدتها 45 دقيقة: هذا “لن يشكل فشلا استراتيجيا فحسب، بل أعتقد أنه سيكون فشلا أخلاقيا, وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا الاتفاق المرحلي بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، واصفا إياه بـ”السيّئ جدا” لأنه يبقى بنية تحتية نووية كبيرة لطهران التي تريد “القضاء” على إسرائيل و”غزو الشرق الأوسط” ويشوب التوتر العلاقات بين إسرائيل وحليفتها التقليدية الولايات المتحدة خاصة بعد إلقاء نتنياهو خطابا في الكونغرس رغما عن الإدارة الأمريكية هاجم فيه المفاوضات النووية مع إيران.

تقديرات إسرائيلية: أوباما قرر بيع العرب والشراكة مع إيران

ذكرت مصادر اعلامية اسرائيلية، أن حرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما على التوقيع على اتفاق “لوزان” مع إيران، جاء تعبيرًا عن قراره التخلي عن حلفائه العرب والانتقال للشراكة مع إيران واستندت المصادر الاعلامية الاسرائيلية إلى تقديرات محافل أمريكية وإسرائيلية، تؤكد أن نجاح الولايات المتحدة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من مصادر الطاقة بعد اكتشافها مصادر الوقود الصخري، جعلها تستغني عن النفط الخليجي، ما قلص من المكانة الاستراتيجية للخليج العربي في نظر الإدارة الأمريكية، وأوضحت المحافل أن أوباما بات يعتقد أنه يمكن الاعتماد على إيران كقوة إقليمية في مواجهة الحركات الإسلامية السنية “المتطرفة” التي تشكل التهديد الأبرز على المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة وبحسب المحافل، فإن أوباما يخشى أن يفضي تحقيق الحركات السنية مكاسب على الأرض إلى تمكينها من تحويل هذه الأرض إلى قواعد انطلاق لضرب المصالح الأمريكية وفي هذا السياق، واصل المعلقون الإسرائيليون مهاجمة رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب اعتراضه على اتفاق “لوزان” وقد وجّه المعلق حامي شليف انتقادات لاذعة لنتنياهو، لأنه “فرّط” بالعلاقات مع الولايات المتحدة، من أجل تحقيق مكاسب انتخابية، من خلال إصراره على إلقاء خطاب مثير للجدل أمام الكونغرس وفي مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، قال شليف: إن نتنياهو يكتفي الآن بتوجيه الانتقادات للاتفاق بعد أن كان بوسعه التأثير عليه من خلال التنسيق الثنائي مع أوباما، مشيرا إلى أن نتنياهو فضل عقد المؤامرات مع قادة الجمهوريين من الكونغرس، على أمل أن يفسّر الأمر عن تعزيز مكانته الداخلية عشية الانتخابات وفي السياق نفسه، قال المعلق جدعدون ليفي: إن أوباما أنقذ الإسرائيليين لأنه حرم نتنياهو من توظيف الملف النووي الإيراني في تخويف الإسرائيليين وبعث الفزع في نفوسهم حتى يواظبوا على تأييده، وفي مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، قال ليفي: إن نتنياهو سيكون مضطرا للبحث عن وسائل أخرى لإثارة مخاوف الإسرائيليين بعد التوصل لاتفاق “لوزان” من ناحية ثانية، واصلت النخب اليمينية مهاجمة الاتفاق، معتبرة أنه يمثل “خضوعا” أمريكيا مهينًا وفي مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من نتنياهو، عدّ أبراهام بن تسفي اتفاق (لوزان) “اتفاق خضوع مخزيا ومذلا”، مشيرًا إلى أن “تذلل” أوباما للإيرانيين يشبه إلى حد كبير تذلل الرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر مطلع ستينيات القرن الماضي وفي مقال نشرته الصحيفة في عددها الصادر امس، قال بن تسفي إن الولايات المتحدة ستندم عندما تتبين الكوارث التي ينطوي عليها تعاطي أوباما مع إيران حسب المصدر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى