مقامة الوجع!
امجد حميد
لم نكن سُذجاً
لا وربُّ من خلقكِ
كحقول القمح
في سنينٍ عجاف
حين شاغبنا جياع
وملأنا الارض ضحكاً احمق
نحن سخرية انفسنا
شطَبت الايام وجوهنا
لنكون مسّخاً بلا هوية
كساعي البريد
بين الفاقدين وسكان المقابر
نبحث في تفاصيل الوقت
مضموناً يخصنا
لنُكوّن يقيناً
غير الشتات
كقومٍ غزاهم الجوع
فسلكوا جهات بعيدة
لينثروا على الارض
قُبح الفقر
اثر معادلةً شاذة
لا تتماشى مع فكرة الزمن
حين دس في طيننا
شحوب الموت مبكراً
وقليلاً من عويل
قبل بلوغنا اللحد
لتهجرنا الموسيقا
او نهجرها لا فرق
ما دمنا لا نمتلك الوقت الكافي للرقص
كالنادل لا يُصغي
لغير الامر وسط الصخب
تتلاشى ملامحنا
في غزارة الويل
غافلون بالكدح
اُحجبي عطرك
لي غبار السنين المتعبات
ما كنتِ قاصرة الحُسن
حاشاكِ
انا عتمُ الحلم
سوداويّ الاحتمال
يحول بيني ونورك
سنين ضوئية
انا غربة الاغاني
بلا نقرٍ للدفوفِ
تُرددني صغار المدينة
حين تتعض الغجرية
تعرفني الارصفة
دخان السكائر
معول القبر
مسامير النعش
الايتام والموتى
جميعُ الجياعُ تعرفني



