اخر الأخبار

من كتاب «من يدفع للزمار»

 

حين نقول ان الطائفية في العراق مفتعلة، هذا لا يعني اننا ننكر وجودها، او ان نخفي رؤوسنا بالرمال، بل القصد هو ان اثارتها وتأجيجها يتم بفعل فاعل!توصف «بالاحجار المرمية على قارعة الطريق، وقد يأتي احد ويحرض الماشين على التقاطها وقذف بعضهم الاخر بها»وبالطبع هذا الاحد لن يكشف نفسه بشكل مباشر، بل سيشتري بعض المرتزقة والمجرمين من بينهم ليعتدوا بإسم طائفة، على طائفة اخرى، وفي الحالة العراقية، لم يكن هذا صعبا، فقد تم قطع رأس النظام القمعي السابق مع ابقاء حاشيته وحرسه المتضرر جاهزا للاستعمال و الاستقطاب في التنظيمات الارهابية ومما ورد في وثائق المخابرات الامريكية في بداية الحرب الباردة بالخمسينات، حيث تم استحداث ما أُطلق عليه «هيئة الاستراتيجية النفسية»الهدف منها كما ورد نصا بالوثيقة هو: تدمير النمط الفكري المذهبي المعادي للاهداف الامريكية في المجتمع المستهدف، وذلك بوساطة نخب «يجب» ان تكون من نفس المجتمع من اجل اخفاء الاصل الامريكي لهذا الجهد، ولكي يبدو كأنه تطور محلي. وابتداع اساليب تجعل الناس يعتقدون انهم توصلوا لقناعات بمحض اختيارهم وليس نتيجة ايحاء من احد,ويعني ان امريكا تعتمد عليه اعتمادا كاملا في نشاطها العسكري والمخابراتي.
الباحثة البريطانية سوندرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى