الأخطاء الطبية بحاجة إلى محاسبة لتفادي تكرارها

شهدت قرية عوينات التابعة لربيعة غربيَّ نينوى عقد مجلس صلح عشائري، على خلفية وفاة فتاة شابة نتيجة خطأ طبي عقب إجرائها عملية جراحية في مستشفيات الموصل. وتنازل والد الفتاة عن حقه في الدية البالغة 22 مليون دينار، في موقف إنساني دعا من خلاله الأطباء إلى الاتعاظ من الحادث، والتحلي بروح المهنة والرحمة تجاه أرواح الناس.
وقال أحد أقرباء الفقيدة جمال علي :أن “البنت كانت بعمر 22 سنة، دخلت المستشفى لإجراء عملية زائدة، وبعد خروجها تم نقلها إلى البيت، لكن حالتها تدهورت سريعاً، وأُعيدت إلى المستشفى، لكنها توفيت قبل أن تصل.
واضاف : أن” الوفاة كانت نتيجة نزيف داخلي، والخطأ وقع من الكادر الطبي، ورغم هذا والدها لم يقدم شكوى، بل اعتبر ما حدث قضاءً وقدراً، وتنازل عن الدية”.
من جهته قال والد الفقيدة حمود عفر الذود:إن” الخطأ وارد، لكن يجب أن تتعلموا من الخطأ، وألّا تستهينوا بأرواح الناس، فهذه المهنة أمانة ويجب أن يكون فيها خوف من الله قبل أي شيء آخر”.
وأضاف:”سامحتُ عن حق ابنتي، لكن أتمنى من الأطباء أن يتحلوا بالمسؤولية، فالمهنة إنسانية وليست للربح والطمع ورسالتي لهم أن يراجعوا ضمائرهم، ويحافظوا على أرواح الناس، فهذا هو جوهر الطب الحقيقي”.



