المفوضية العليا تحصن العملية الانتخابية بجملة من الإجراءات الاحترازية

لقطع الطريق أمام المشككين بنزاهتها
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يمكن إجراء انتخابات مجلس النواب بعيدا عن موضوع الشفافية والنزاهة وإجراءات السلامة الأخرى التي تضيف شرعية أكبر وقبولا لدى الشارع العراقي، في هذه العملية التي تُعتبر الأساس للحكومات جميعا، في حين أن المفوضية العليا أعلنت سابقا عن اتخاذها مجموعة من القرارات والوسائل التي يمكن من خلالها الحفاظ على سلامة عملية الاقتراع.
وفي الغالب يجري التشكيك بنتائج أي عملية انتخابية سواء بالعراق أو باقي بلدان العالم ولهذا فإن للإجراءات الاحترازية والشفافية تأثيرا كبيرا في مدى استحصال مقبولية الناخب بهذه العملية، وأيضاً تجنيبها الانتقادات والتشكيك الذي قد يؤثر سلبًا على العملية السياسية برمتها وليس الانتخابات فقط.
وفي السابق كانت الانتخابات تُجرى بوسائل تكاد تكون بدائية فيما يتعلق بآلية التصويت وأيضا العد والفرز الذي كان بالطرق اليدوية، ما يفتح أبواب الانتقادات لنتائج الانتخابات وتبادل الاتهامات بالتلاعب والتزوير، لكن العراق بدأ بمواكبة التطور التكنولوجي الحاصل بالعالم، حتى باتت هذه العملية تُجرى اليوم وفق نظم إلكترونية متطورة والتصويت يكون عبر بطاقات خاصة لا يمكن التصويت بها إلا من خلال الناخب نفسه وحتى احتساب الأصوات يكون من خلال مجموعة أجهزة متقدمة تُسرِّع إعلانها في وقت قياسي وتضمن شفافيتها.
في السياق حثَّ مراقبون الجهات المشرفة على العملية الانتخابية، على ضرورة اتخاذ كل ما يلزم من أجل ضمان شفافية هذه العملية التي تؤسس للمرحلة المقبلة بخصوص اختيار الحكومة من الكتل السياسية الفائزة وأن أي تشكيك أو تلاعب من البعض من شأنه أن يربك الوضع العراقي الذي يعيش حالة من الاستقرار النسبي.
وحول هذا الأمر يقول رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جميل في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “العملية الانتخابية مُراقَبة بشكل كامل من خلال كاميرات داخل مراكز الاقتراع لتسجيل الحدث بالصوت والصورة منذ بداية العملية إلى نهاية العد والفرز”.
وأضاف “سيُدير العملية الانتخابية موظفو الدولة من مختلف الوزارات والمديريات وطلبة الجامعات والخريجين وستجري قرعة لاختيار 250 ألف من أصل 800 وهذه العملية ستتم عشوائيا عبر القرعة”.
وأضاف أن “عمليات العد والفرز وإرسال النتائج سيكونان إلكترونيا ثم تليهما عمليات عد وفرز يدوي ليتم مطابقتها والتأكد من سلامتها” موضحا “أنه “يوجد سجل بايومتري وفيه صورة وبصمة والتصويت سيكون عبر البطاقة البايومترية التي لا يمكن استخدامها إلا من الشخص نفسه وهذه البطاقة ستتوقف لمدة 72 ساعة بعد التصويت فيها”.
يشار إلى أن الإطار التنسيقي وهو صاحب الأغلبية البرلمانية قد بحث يوم أمس الثلاثاء، في اجتماع الدوري استعدادات مؤسسات الدولة للانتخابات النيابية المقبلة، والتأكيد على أهمية توفير الدعم اللازم وإكمال الإجراءات كافة، فيما قرر التوصية إلى الرئاسات الأربع بالمضي في إقرار لائحة ضمانات نزاهة الانتخابات النيابية، بعد الأخذ بملاحظات الأعضاء كافة.
كما أرسل رئيس الجمهورية رسالة إلى الكتل السياسية أمس الثلاثاء، بخصوص نزاهة الانتخابات وشدد خلالها على ضرورة تظافر الجهود لإنجاح هذه العملية المهمة بعيدا عن استغلال موارد الدولة والذهاب نحو إجراء عملية انتخابية نزيهة تضمن حق الناخب وتؤسس لمرحلة مستقرة.
ومن المقرر إجراء انتخابات مجلس النواب في نهاية السنة الحالية، فيما يُتوقع إعلان موعد انطلاق الحملات الانتخابية عقب الانتهاء من تدقيق الأسماء من قِبل المفوضية العليا واعتماد القوائم النهائية.



