اخر الأخبارثقافية

الأنصاب والتماثيل الجديدة.. رداءة في التنفيذ وتلوث بصري يسيء للفن العراقي

آخرها لشهداء فاجعة الكرادة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي …

 يرى الناقد رحيم يوسف أن الأنصاب والتماثيل التي انتشرت خلال العقدين الماضيين  تمثل تلوثا بصريا لعدم امتلاكها الحد الادنى من المعايير الفنية، مشيرا الى أن نصب شهداء فاجعة الكرادة  لم يكن النموذج الفائز بالمسابقة للنحات هيثم حسن.

وقال يوسف في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”:إن” الكثير من الأنصاب والتماثيل التي انتشرت في البلاد لا تمثل روحية الفن العراقي المعاصر الذي خطا بخطوات واسعة باتجاه العالمية عبر أسماء وأعمال منتشرة في الكثير من دول العالم ، ليتبين من خلالها الموقع المتميز للفن العراقي المعاصر عالميا”.

وأضاف:”لعل الكثير من الأنصاب والتماثيل التي انتشرت في المواقع والساحات لا تمتلك الحد الادنى من المعايير الفنية بل إنها تمثل تلوثا بصريا مقصودا للاساءة للفن العراقي ليس إلا ، والشواهد كثيرة على ذلك وسنورد بعض الامثلة عنها في هذا السباق ،  فمن هي الجهة التي كلفت من قام بالتنفيذ ؟  ووفق أي ضوابط عشوائية تم ذلك ؟ “.

وتابع: “ومع أننا نعلم تماما بأننا لن  نحصل على الاجابات الشافية لنتذكر معا اثنين من تلك التماثيل  التي نفذت قبل خمسة اعوام تقريبا ، وهما تمثال الاسد في محافظة النجف الاشرف وتمثال المرأة السومرية واللذان أثارا موجة واسعة من السخرية حينها ، ومع انني شخصيا لا اعرف اسمي الفنانين المنفذين حينها غير أنهما مثالان واضحان على كم الرداءة الذوقية التي وصل اليها المسؤولان التنفيذيان اللذان وافقا على عملية التنفيذ ، على اعتبار ان التمثالين يمثلان القمة في الرداءة والتلوث البصري”.

وأوضح أن” مناسبة الكتابة عن هذا الموضوع هنا هي عملية تنفيذ نصب شهداء فاجعة الكرادة الذي نفذ منذ فترة قصيرة ، فقد طرحت مسابقة لاقامة النصب حينها وشاركت فيه نخبة من نحاتي العراق ،  وبعد مداولات كثيرة للجنة التحكيم التي ضمت خيرة أساتذة البلد وهم كل من ( د. ساهر القيسي / معماري – ممثل الهيأة العامة و  د.شفيق المهدي / مدير عام دائرة الفنون التشكيلية ، و د.عباس جاور/ ناقد واكاديمي – ممثل اللجنة الثقافية ، و د.بلاسم محمد / فنان واكاديمي – ممثل كلية الفنون الجميلة و د.حسام عبد المحسن / فنان واكاديمي – ممثل الهيأة الادارية.و د.محمد الكناني / فنان واكاديمي – ممثل الهيأة العامة ، و الاستاذ سعد الربيعي / نحات – ممثل الهيأة الادارية ، و المشرف العام قاسم السبتي، رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين )”.

 وأكمل : أنه “قد تم الاتفاق على فوز النموذج الذي قدمه النحات المبدع هيثم حسن ،  ولسنا هنا بصدد الحديث عن مزايا النصب وقيمته الفنية غير أننا صدمنا بنصب آخر نفذه أحد الفنانين ، ولا احد يعلم من هي الجهة التي قامت بتكليفه لتنفيذ هذا النصب المختلف كليا عن النصب الفائز بالمسابقة ،  وهذا ما يعكس حجم الاستخفاف بالفن والفنان العراقي من قبل المسؤول التنفيذي الذي لا علاقة له بالفن لا من بعيد ولا من قريب ، فإلى متى يستمر الحال على هذه الشاكلة من التخبط واللامبالاة “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى