اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

الإنزالات الجوية استخفاف وغطاء لممارسات الكيان المخالفة

تجويع غزة يتصدر حديث العالم

المراقب العراقي/ متابعة..

تصدّر المشهد العالمي في الوقت الحالي، ملف غزة وسياسة التجويع التي تتبعها سلطات الاحتلال الصهيوني، لغرض إجبار الشعب الفلسطيني على ترك أرضه، بالإضافة إلى تنفيذ إبادة جماعية للأطفال والنساء وكبار السن من خلال قطع الطعام والدواء وكل متطلبات البقاء الأساسية في الحياة.

وبعد الضغط على الكيان، حاول الأخير كسر هذا الأمر من خلال السماح بوصول بعض المساعدات لقطاع غزة، لكن شرط أن تكون عبر الإنزال الجوي، وهو ما وصفه البعض بالاستخفاف بالشعب الفلسطيني، وأيضا للتغطية على السياسة المخالفة للقانون الدولي التي تتبعها سلطات الاحتلال.

وأعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن رفضه القاطع لعمليات إنزال المساعدات من الجو في قطاع غزة، ورأى أن هذه الخطوة ليست سوى غطاء سياسي وإنساني زائف لتجويع جماعي تمارسه حكومة الاحتلال عن قصد، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأوضح، أنه بعد أسابيع من اشتداد وتيرة التجويع التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، جاء إعلان القوات المحتلة إنزال مساعدات عبر الجو في خطوة إضافية لتضليل العالم بشأن الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع جراء السياسات الإسرائيلية الرسمية.

ورأى، أن إعلان جيش الاحتلال أنه أنزل مساعدات إنسانية عبر الجو، يُعد محاولة تضليل تتنافى مع الواقع، فقوات الاحتلال هي التي تفرض المجاعة الممنهجة بقرار من أعلى المستويات السياسية والعسكرية، وتطبقها منذ اليوم الأول لحرب الإبادة بوصفها جزءًا من هذه الحرب، وهو ما عبّر عنه وزير جيش الاحتلال السابق يوآف غالانت حين قال: “لا ماء ولا طعام ولا كهرباء ولا وقود، كل الفلسطينيين حيوانات بشرية”، وما كرره مسؤولون إسرائيليون، بأن لا تمييز بين المسلحين والمدنيين، وأنهم جميعًا مسؤولون وعليهم أن يدفعوا الثمن.

وشدد على أن هذه القوات المحتلة هي التي تمارس القتل اليومي قرب نقاط توزيع المساعدات التي أقامتها أواخر أيار الماضي، في مناطق خطيرة في قطاع غزة، وهي التي تفرض كل الإجراءات والسياسات التي تحرم أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة من حقهم في الحصول على الطعام.

وقال: إن قوات الاحتلال التي تقترف بقرار ونية ونمط متكرر أفعال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وقتلت منهم قرابة 60 ألفاً وأصابت أكثر من 144 ألفاً آخرين، وفرضت التجويع بقرار سياسي منذ اليوم الثاني للهجوم العسكري على قطاع غزة، لا يمكن أن تكون خطواتها إنسانية وإغاثية، بل هي محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام العالمي الذي بدأ يضج بممارسات الإبادة الإسرائيلية، وبالتواطؤ الدولي معها.

وفي هذا الصدد، أكد المحامي راجي الصوراني، أن إنزال المساعدات عبر الطائرات، خطوة إضافية تسهم في هدر إنسانية الفلسطينيين المجوعين.

وأضاف، أن الخطوة تكشف خضوعاً فاضحاً للشروط المهينة التي تفرضها سلطات الاحتلال في سياق جريمة الإبادة الجماعية الجارية بحق المدنيين، تصريحات نتنياهو الأخيرة تؤكد بشكل صريح، أن سلطات الاحتلال تتعمد استمرار المجاعة والتجويع كأداة حرب.

وسائل إعلام فلسطينية رأت، إن إنزال المساعدات بالطائرات خاصة من الاحتلال الإسرائيلي، ما هو إلا جزء من خطة تمويه وتضليل عن جرائم حرب وإبادة جماعية ترتكبها سلطات الاحتلال على الأرض، وهي خطوة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تغطي الحد الأدنى من احتياجات السكان.

وشددت على أن الكميات التي يتم إنزالها محدودة وهزيلة، تُسقطها الطائرات في مناطق مكتظة، فتخلق صراعاً دامياً بين الجوعى الباحثين عن البقاء، وتهدر كرامة الإنسان بشكل ممنهج، كما أنها تشكل تهديدًا على حياتهم، نتيجة تكدس كل سكان القطاع في نطاق لا يتجاوز 15% من مساحة القطاع.وأوضحت، أن عملية إنزال المساعدات عبر الجو، ما هي إلا وجه آخر لنقاط المساعدات الإسرائيلية / الأمريكية التي تحولت إلى ساحات إذلال وامتهان للكرامة الإنسانية، ومصائد موت أدت حتى الآن إلى استشهاد 1،132 فلسطينيا، بينهم 14% من الأطفال و3% من النساء، وإصابة أكثر من 7،521 إصابة، إلى جانب عدد من المفقودين والمعتقلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى