بقايا التنظيم الإجرامي تطرق أبواب الفلوجة بذريعة إعادة التأهيل

لعبة دولية جديدة لإعادة إحياء داعش
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تمثل بقايا عصابات داعش الإجرامية، خطرا كبيرا على الأمن الداخلي للعراق، نظرا للظروف التي عاشتها هذه العائلات من النساء اللاتي ما زلن يحملن الفكر المتطرف والإرهابي، والعداء للعراقيين، بالإضافة إلى الأطفال ممن ولدوا في هذه الأجواء والظروف المشحونة بالقتل والدماء، حتى صاروا وحوشا وقنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة داخل المجتمع العراقي، الذي ما يزال لغاية اللحظة رخوا إلى حدٍ مَّا ويمكن اختراقه نتيجة ضعف بعض المفاصل الأمنية.
وزارة الهجرة والمهجرين عملت طيلة السنوات الماضية ومنذ إعلان النصر الأكبر على عصابات داعش الإجرامية على إعادة تأهيل هذه العائلات التي تم وضعها بمخيمات خاصة في بعض المدن العراقية منها الأنبار والموصل حيث خصصت لاستقبال عوائل الإرهاب الوافدة من مخيم الهول السوري.
وجرت إعادة البعض من هذه العائلات إلى العراق من أجل دمجهم في المجتمع بعد الترتيب مع الأهالي المتضررين من الارهاب خلال سيطرته على جزء كبير من المحافظات الغربية، على اعتبار أن العائلات هناك رفضت في بداية الأمر أي عودة لهؤلاء .
مراقبون أكدوا أن هذه العائلات ما تزال تحمل فكرا إجراميا مبنيا على العنف والقسوة وبالتالي من الصعوبة إعادة دمجهم في المجتمع، وحتى لو جرى ذلك فإن هذا الأمر يبقى محفوفا بالمخاطر حيث يمكن استمالة هذه الفئات بسهولة خاصة أن البعض منهم تربطه علاقات وثيقة مع القيادات الإجرامية المتواجدة سواء في العراق أو حتى بالخارج، ما يجعل منهم قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة ما يشكل تهديدا كبيرا على الوضع الأمني الرخو في المناطق الغربية.
في السياق يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “هذه العائلات تشكل خطرا كبيرا على الواقع الأمني في العراق وخاصة المدن الغربية التي قد تكون حاضنة لهؤلاء وذلك من خلال إعادة تشكيل خلايا إجرامية تستهدف الاستقرار الحاصل في تلك المحافظات”.
وأضاف الطويل أن “الفيديوهات التي نشاهدها في تربية داعش لهؤلاء الأطفال الذين أصبحوا بالغين الآن حيث إنهم تربوا على عقيدة القتل والقسوة”، مبينا أن “هؤلاء يمثلون قنبلة موقوتة في حال تجدد أي نشاط للإرهاب أو حركة معادية للعرق بشكل عام ومرتبطة بأجندات خارجية وسيكون لهم دور كبير في تمزيق الوحدة الوطنية والاجتماعية”.
ويوم أمس الأربعاء، أعلن ما يسمى بالتحالف الدولي إعادة مئات الأشخاص بأمان من مخيم الهول في سوريا إلى مدينة الفلوجة العراقية، فيما بين أن هذه خطوة جديدة ضمن مسار العودة التدريجية للنازحين العراقيين إلى مجتمعاتهم بحسب البيان.



