في ذروة القصف الإيراني على الكيان.. العراق ينعزل عن العالم

عبّر عدد من المواطنين، عن سخطهم واستيائهم جراء انقطاع الانترنت من السادسة وحتى الثامنة صباحاً يومياً، حيث يدخل العراق في عزلة رقمية منظمة.
ساعتان من الصمت الإلكتروني، تُفرض على كل العراقيين، باستثناء سكّان إقليم كردستان، ليس لدرء هجوم سيبراني، أو ردع خطر أمني، بل لحماية “أسئلة الامتحانات الوزارية” من التسريب.
في تلك الساعتين، يكون البلد خارج الخدمة، فيما العالم من حوله مشتعل، والمنطقة على شفير مواجهة كبرى بسبب الحرب الصهيونية المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويقول سعد جمعة، أحد المواطنين: ان “العراقيين، هم أكثر المتأثرين جغرافياً واستراتيجياً، ولا يعلمون ما الذي يحدث في تلك الدقائق الحرجة، لأن الإنترنت مقطوع حفاظاً على نزاهة الأسئلة، مضيفا: ان “العالم يشتعل والعراق يطفي الراوتر”.
كما أضاف المواطن ليث خضير: “بينما كانت المواقع الإخبارية تتناقل الأخبار العاجلة، والتحليلات تتصاعد على شاشات العالم، كان العراق كعادته خارج البث، مشغولاً بقطع الإنترنت، تجنباً لتسريب أسئلة الصف السادس الإعدادي”.
ويعتبر خبراء الاقتصاد، ان قرار وزارة الاتصالات بقطع الخدمة يومياً من 6 إلى 8 صباحاً، ألحق أضراراً فادحة بمؤسسات الدولة، والبنوك، وخدمات النقل والتوصيل، وشركات الإنترنت نفسها.
تقديرات غير رسمية تشير إلى أن العراق يخسر ما بين 1 إلى 1.5 مليون دولار يومياً، نتيجة هذا الإجراء، عدا عن تعطّل آلاف المصالح الصغيرة التي ترتبط بتطبيقات الدفع والخدمات الذكية، وهذا وفق الخبراء الاقتصاديين، والمواقع المختصة.
اللافت أن الانقطاع الإلكتروني في العراق لا يوازيه أي جهد تقني أو أمني مماثل لحماية أجواء البلد، والتي أصبحت، ممراً للطائرات المتجهة نحو إيران، وهو ما أكدته الحكومة حين رفضت استخدام الأجواء العراقية، وقدمت شكوى دولية.
المفارقة، بحسب مراقبين، أن العراق يتعامل مع الإنترنت كعدو خطر.. والجهات المعنية، تقطع الإنترنت، لتثبت عجزها أنها لا تمتلك أي إجراء آخر يحميها من التسريب، بينما يقضي المواطنون ساعتين، حائرين ينتظرون أن تنكشف الغبرة، ويشاهدون ما حصل من تصعيد في المنطقة.



