مُسيّرات الجمهورية الإسلامية.. سلاح تكنولوجي حديث يغير معادلات الحرب

مع تصاعد حرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الكيان الصهيوني وأمريكا، بدأت أسلحة جديدة تدخل المعركة، ولعل أبرزها المُسيرات التي تعتبر إيران، في مقدمة الدول الأكثر تطوراً في مجال صناعة الدرونات، التي استطاعت اختراق العمق الصهيوني وتجاوز أنظمة دفاعه الجوية المتطورة.
أدخلت الجمهورية الإسلامية، تطويرات كبيرة على مسيّراتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة رغم العقوبات، إذ باتت الولايات المتحدة تنظر إلى المسيّرات الإيرانية على أنها سلاح استراتيجي في المعادلات الإقليمية، واستثمرت إيران كثيراً في المسيّرات بوصفها “إحدى أهم أدوات الحروب المستقبلية، لذلك تكتسب مكانة مهمة في العقيدة الدفاعية الإيرانية”.
تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم، كل مكونات القوات المسلّحة الإيرانية، الجيش و”الحرس الثوري”، سلاح المسيّرات، فضلاً عن أن للقوات البرية والجوية والبحرية، التابعة للجيش والحرس، وحدات خاصة للمسيّرات، وتُنتج إيران في الوقت الحالي، مسيّرات عسكرية متنوعة، على ثلاثة أصناف، الأول: “المسيّرات الانتحارية المفخخة، الثاني: مسيرات الاستطلاع والرصد، والثالث: المسيّرات القتالية الاستطلاعية”.
وأشهر المسيّرات الإيرانية محلية الصنع تشمل “شاهد 129″ و”شاهد المجنحة” و”المهاجر”، التي تنفذ طيفاً متنوعاً من المهمات العسكرية، ويمتلك الحرس الثوري أنواعاً مختلفة من المسيّرات، اعتاد على استعراضها في كل مناوراته العسكرية خلال العقد الأخير، خاصة مناورات “الرسول الأعظم”، أهمها مسيّرات استطلاعية “شاهد 123″ و”مهاجر 4” و”مهاجر 6″، ومسيّرات هجومية مثل “شاهد 129 و”شاهد 191″ و”شاهد 136”.
وخلال السنوات الماضية، كانت الدول الغربية تتهم طهران بتزويد إيران للجيش الروسي بمسيّرتَي “مهاجر 6” و”شاهد 136″، وفرضت أمريكا وأوروبا عقوبات على طهران بهذه الحجة.
وأزاح الحرس الثوري الإيراني الستار، عن مسيرة “شاهد 107” الحديثة، معلناً أنها تتمتع بقدرات متقدمة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، مما يجعلها سلاحاً فاعلاً في الهجمات المنسّقة وذات الكثافة العددية، ما قد يُحدث تأثيراً كبيراً في قدرات الردع والدفاع الجوي الصهيونية.
أمّا المسيّرة الإيرانية التي أصبحت الأكثر شهرة خلال السنوات الأخيرة، فهي مسيرة “شاهد 136” أو “جيران 2” حسب التسمية الروسية، التي استخدمها “الحرس الثوري” في مناورات “الرسول الأعظم 17” في وقت سابق من العام الجاري.
وتزن هذه المسيرة نحو 200 كيلوغرام، لكن تقارير مختلفة أظهرت أنها تستطيع حمل بين 25 إلى 30 كيلوغراماً من المتفجرات في رأسها، وتحلق على ارتفاع منخفض، كما أنها تتخفى عن الرادار، وليس سهلاً على أجهزة الرادار كشفها بسبب صغر حجمها.



