لا تثيروا فزع الناس!
التخمين الأميركي لاحتمال نزوح مليون شخص من الموصل رسالة خاطئة تزيد تعقيدات عملية التحرير وتثير فزع الناس,وتبدو الصورة أمامنا مغايرة، فأهل الموصل تعايشوا مع الوضع القائم وإن كان معظمهم مكرَهين، بمن فيهم عدد كبير من الضباط السابقين، ومن الصعب تصور ترك الناس لبيوتهم وممتلكاتهم والقبول بالنزوح، فما ينطبق على أهل الأنبار..لا ينطبق على الموصل لذلك، من المتوقع أن تكون أرقام النازحين أقل كثيرا من التخمين الأميركي، ونزوح بهذا المستوى سيتسبب في خسائر بمليارات الدولارات وعلى الرغم من الحاجة إلى الصراحة والاستعداد لاستقبال النازحين كي لا تتكرر معضلات نازحي الكيارة والشرقاط، فإن من غير المناسب إثارة فزع مواطنين جبلوا على التمسك بديارهم وممتلكاتهم وهذا يتطلب اتباع خطط دقيقة للتحرير تقلل الخسائر إلى الحد الأدنى وتقلل احتمالات النزوح، وتقطع الطريق على الانفصاليين,ومع قناعتنا التامة بضرورة الاقتراب المباشر من حافات الموصل بأسرع ما يمكن، وإن موعد التحرير قد حان، كي لا تعطى الفرصة للمخربين من سياسيين يحملون هوية عراقية من كرد وعرب، فإن المؤامرة على وحدة العراق ستبلغ ذروتها في الموصل حصرا، وستعود أصوات أخرى مرادفة للظهور في الأنبار,يفترض بالحكومة والأجهزة العراقية الخاصة عدم الثقة بفريق الشمال (المحلي) المنبوذ، فإنهم إمتداد لفريق مراكز التكفير.
وفيق السامرائي



