اخر الأخبارثقافية

“الحرب الإعلامية بين حزب الله وإسرائيل”.. المقاومة اليوم أقوى من الماضي

يركز كتاب الحرب الإعلامية بين حزب الله و”إسرائيل”، على اعتماد منتج الخطاب مبدأ الصدق والصراحة في حديث السيد الشهيد حسن نصر، كان السيد يمارس الحرب النفسية حتى في المواضيع العسكرية الدقيقة، وكانت “إسرائيل” تقتل من تشاء وتأسر من تشاء وتقصف كيفما تشاء، هذا لا يمكن أن تقبل به بوضوح، لا يمكن أن نقبل به.

ويسلّط الكتاب الضوء على خطب السيد نصر الله التي جاء فيها: “أن المقاومة اليوم هي أقوى من أي زمن مضى من 1982 ويشدد على تأريخية النصر وأهميته بالنسبة إلى لبنان وللمقاومة الإسلامية في لبنان، حيث غيّر مشهد هزيمة الصهاينة على يدّ ثُلة مجاهدة تتسلّح بالإيمان وببعض العتاد العسكري والصواريخ الحربية، (غيّر صورة الجيش الأسطوري الذي لا يُقهر، وبات هذا الجيش مقهوراً ذليلاً مهزوماً خاسراً هارباً من أرض المعركة)”.

وتؤكد مؤلفة الكتاب د باسمة عيسى، أن خطب السيد حسن نصر الله أثناء حرب تموز كانت بمنزلة الأطروحة، ما يدفع إلى تأكيد أحقية المقاومة ضد الاحتلال بالطرق والأساليب المشروعة كافة، أي التركيز على خيار استهداف العدو وضرب أهدافه ضمان إمكانية استرداد الأرض، وتحرير الأسرى وإرجاع رفات الشهداء. ويعزز هذه المنحى ما ذهب إليه السيد في معالجته لأزمة الحرب والعدوان الإسرائيلي على لبنان، وانتهاك حرمته. فقد استند السيد إلى حجج وبراهين، تدعيم الطرح، حيث تُبين الخطب مشروعية المقاومة التي صنعت الانتصار عام 2000، الذي كان وكما تصوره آلة الإعلام والدعاية الإسرائيلية بأنه من المستحيلات، لأن “جيشهم” من الصعب قهره، والواقع أن تفسير تلك الرؤية من خلال هذه الأطروحة والحجج المقدمة من منهج الخطاب يُنظر إليها من حيث كونها الحل الوحيد ضد هيمنة الآلة العسكرية الإسرائيلية وما تقوم به من انتهاكات.

وينتقد الخطاب الدعم الأمريكي والدولي والعربي للعدوان على لبنان، ودعوته إلى الخضوع بشروط يريدها العدو، ويُحمّل السيد حسن نصر الله أمريكا والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة لقاء ترابطها الصريح والواضح مع سياسة العدو الإسرائيلي العدوانيّة ضد لبنان وشعبه. ومن الحجج المسندة أيضاً، أن منتج الخطاب يعطي تأكيداً بأن الموازين مع العدو الصهيوني قد تغيرت، وأن معادلة الهزيمة التي كانت قبل سنة 1982 وقبل سنة 2000 لم يعد لها وجود، مستنداً في الحديث المباشر عن القدرة العسكرية التي بحوزة المقاومة، بناءً على معطيات الحرب القائمة في لبنان، وعليه فإن كل موازين القوى في المنطقة والعالم ستتغير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى