اراء

قفوا مع الوطن.. شجّعوا العراق

عمار ساطع..

أيام هي كُلّ ما تبقى على يوم مواجهة منتخبنا الوطني أمام نظيره الكوري الجنوبي في بصرة العزّ والفخر، مباراة طال انتظارها كون نتيجتها الإيجابيّة تعني اقتراب منتخبنا من تحقيق حٌلم الوصول إلى مونديال 2026.

لا أريد الخوض في حيثيّات المباراة المصيريّة والمهمّة جدًّا، لكنني سأبعث برسالة إلى نجومنا الذين عرفناهم كيف يكونون أفذاذًا في يوم الامتحان الأصعب والأهم وهُم يلعبون بحماسة عالية مدعومين من عشّاقهم في الملعب وملايين المؤازرين أمام الشاشات.

أقول، خطوتان فقط هُما كُلّ ما تبقى على تحقيق المجد، خطوتان فقط هُما كُلّ ما تبقى في رحلة التأريخ والنجاح، خطوتان فقط سترسمان معهما عهدًا جديدًا يُشار إليه بالبنان، خطوتان فقط ويُسدل الستار على تصفيات ستبقى عالقة في ذاكرة شعبنا العظيم.

أنتم لها “صناديد أشدّاء” أنتم لها “جنود أوفياء” أنتم لها “نجوم متلألِئة” نعرفكم جيّدًا بعزمكم وإصراركم وغيرتكم التي لا تُقهر، أفرحوا شعبكم، وأسعدوا جماهيركم، وحققوا المُبتغى بفوزكم، أنشروا حماستكم، وأعلوا بمكانتكم، وحفزوا أنفسكم وأخطوا خطوة الأسود وهُّم يزأرون.

يا أسود الرافدين، يا من نثق بما تملكون من أسماء ومكانة وإمكانيّات،. لا كسل لا خمول، لا تواني ولا ضعف، لا انهزام ولا مبالاة، أملكوا القوّة بقدراتكم وأصنعوا لأنفسكم حقيقة واحدة بعيدًا عن العجز والوهن، نريد من مواجهة كوريا الجنوبيّة درسًا يؤكّد أن العِبرة بالخواتيم، فلا جمود ولا تراخي في مواجهة التحدّيات الكُبرى والشدائد المعروفة.

أيها الأبطال الذين سيزحف نحوكم آلاف المتعطشين لتأدية الواجب الوطني تجاهكم، فكّروا في الفوز وكيفيّة تحقيقه، دون أن تترسّب في أذهانكم أيّة فرصة للإخفاق والفشل!! شدّوا الهمّة وأعلوا الأمل وأجعلوا أمسية الخميس المقبل العيد الأسعد لكُم وللعراق.

أما أنتم يا من تعدّون العدّة للدعم والمؤازرة ومساندة منتخبنا الوطني بأبطالهِ الشجعان وفرسانه الأصلاء، أطلقوا لأنفسكم شعارات العراق أوّلاً وفوق الكُلّ وأعلى من الجميع، الوطن ثمين وثمنه بحاجة لمواقف وأفعال وليس كلام يقال، كونوا ثابتين على العهد بمواقفكم والتفاتتكم وتناغمكم وتفاعلكم، أنسوا كُلّ شيء سلبي، أنسوا الاختلافات والخصام وأفتحوا صفحة جديدة من العهد مع الوطن، أبرزوا العراق، شجّعوه  وأنصروه، فلا يوجد أعز من الوطن.

أما إعلامنا الحُر بقنواته الفضائيّة وبرامجه المتعدّدة ومؤسّساته المختلفة صُحفهِ وملاحقهِ ومواقعه الإلكترونيّة ومنصّاته ووكالاته الإخباريّة، نحتاج منكم توحيد الطروحات وبناء الثقة مع المنتخب عبر رسائل محتواها الدعم والمساندة وفحواها مليء بالاهتمام وتعضيد للمسؤوليّة، عناوينها كُلّها تأكيدات لِمّا هو مطلوب وأفكارها واضحة وصريحة تصبُّ باتجاه شحذ الثقة أوّلاً وشحن النفسيّة ثانيًا، ويجب أن تكون طروحاتكم موازية لطموحاتكم عبر التذكير الدائم والتفكير الإيجابي أن جيل لاعبي منتخبنا سيصنعون الإنجاز والإعجاز معًا، ويقولون كلمتهم للتأريخ.

أرجوكم، أتركوا الاختلافات والمهاترات في الآراء ووجهات النظر، فاليوم موعدنا مع الوطن وفرحة شعبه الذي يستحق أن نرسم فرحة على مُحياه ونقلب أوهامه إلى سعادة تملأ الدُنيا وما فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى