مناطق التجاوز تعرقل إنجاز مشاريع الطرق الخارجية

رفض التعويضات يعمّق الأزمة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
على أطراف العاصمة بغداد، هناك عدد من المناطق التي يُطلق عليها “التجاوز” قد أصبحت خلال الفترة الأخيرة تعرقل إكمال مشاريع الطرق الخارجية، إذ يؤكد عدد من المواطنين أن ساكني هذه المناطق يرفضون البدائل والتعويضات التي توفرها الحكومة من أجل ترك الاماكن التي يتواجدون فيها لإكمال تلك المشاريع، لكونهم يرون أن عرقلة هذه المشاريع يمكن أن تجعل الجهات المنفذة تصرف النظر عن إكمالها حيث تُوصل العاصمة بالمحافظات الشمالية ولاسيما محافظة كركوك ونينوى.
وقال المواطن عماد عادل : إن “الطريق الذي تخطط لبنائه الحكومة لربط العاصمة بغداد بكركوك والمحافظات الشمالية يواجه مشكلة كبيرة تتمثل بوجود عدد من منازل التجاوز التي يرفض سكنتها الرحيل عنها مهما كانت المغريات الحكومية التي تعرض عليهم بين مدة واخرى بهدف إخلاء هذه المناطق لإكمال الطريق الممتد من منطقة حي البساتين الى كركوك “.
وأضاف: إن” سكنة هذه المنطقة يرفضون بشكل قاطع جميع البدائل والتعويضات التي عُرضت عليهم لكونهم يرون أن وجودهم في هذه الاماكن يمثل فرصة كبيرة من أجل البقاء فيها كون المنطقة تُعد من المناطق المرغوبة في العاصمة بسبب قربها من مركز المدينة ولها مستقبل كبير إنْ تم تنفيذ قرار التمليك “.
على الصعيد ذاته قال المواطن هادي رمضان: إن” حي البساتين وعلى الرغم من كونه يعاني فقدان الكثير من الخدمات الضرورية للعيش، والتي تتمتع بها أحياء محيطة بهم، الا أن عددا من العائلات الساكنة ترفض تركه والسبب هو أملها في حصول التمليك على وفق قرار مجلس الوزراء 320 الخاص بتمليك المتجاوزين “.
وأضاف: إن” الحي يفتقد للمدارس والمراكز الصحية، والدفاع المدني والحدائق والمتنزهات، كما يضطر الساكنون فيه الى جمع الاموال لإصلاح أعطاب الكهرباء او انسداد المجاري لعدم وجود تلك الخدمات في حيهم وعلى الرغم من ذلك رفضوا استلام تعويضات لترك منازلهم التي بنوها بعد العام 2007 لكونهم يعرفون أنهم لن يحصلوا على بيت في مكان آخر بأموال التعويض الذي تمنحه الحكومة لهم، بسبب الغلاء الكبير في اسعار العقارات “.
من جانبه قال المهندس عبد الرحمن ناظم : إن”كثرة التجاوزات تمنع إقامة المشاريع الخاصة بالطرق السريعة التي تربط العاصمة بغداد بالمحافظات الشمالية وهي مشكلة كبيرة وتكاد تكون مستعصية بسبب رفض المواطنين قبول التعويض الذي تعرضه الحكومة عليهم من أجل رفع تلك التجاوزات “.
واضاف: إن” الحكومة في الكثير من الاحيان تراعي الحالة الانسانية لهؤلاء المواطنين وتسعى الى ايجاد بديل لهم وحتى في هذه الحالة يكون الرفض من قبلهم لسبب بسيط هو عدم قدرتهم على ترك مكانهم والذهاب الى أماكن اخرى قد لا تكفي الاموال لبناء منزل لهم فيها “.
من جهته قال مصدر في بلدية الشعب إن” الكثير من المواطنين يرون في منطقتهم مستقبلا جيدا ولا يريدون تركها حتى لو حصلوا على تعويض ولذلك لن يكتمل الطريق السريع الذي تنوي الحكومة تشييده ابتداءً من حي البساتين الى كركوك على الرغم من أهميته كونه يختصر المسافات الطويلة بين العاصمة والمحافظات الشمالية”.
وأضاف: إن” هناك صعوبات تواجهها بلديات اُخرى في الكرخ وعدد من المحافظات تشبه الى حد كبير ما نعاني منه ونسعى الى حله بجميع الوسائل والطرق المتاحة سواء بالمال أو توفير أماكن بديلة “.



