اراء

تساؤلات عشوائية في عشوائيات البصرة

بقلم/ منهل عبد الأمير المرشدي..
تابعنا من على شاشة القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، تلك المشاهد التي تقوم بها القوات الأمنية بمحافظة البصرة بهدم البيوت في حي من العشوائيات (التجاوز أو الحواسم)، لا نعرف مفردات الحقيقة التي تغيب دائما عن عيون الناس خلال متابعة الحدث، مما يفتح آفاق التوقّع والتأليف والكذب والبهتان والافتراء والافتراض، لا نعرف الحقيقة، لكن علينا أن نقول الحق الذي قد نصل اليه إذا ما توفرت لدينا الإجابة عن التساؤلات ذات الصلة بالحدث. هل تم إنذار العوائل التي تسكن تلك العشوائيات على الرحيل قبل مدة زمنية تؤهلهم للبحث عن البديل؟ هل تم تعويض العوائل بمساعدات مالية بمبلغ معيّن يعينهم على الإيجار مثلا لحين تيسير الأمر؟ هل استخدم محافظ البصرة صلاحياته بتخصيص قطعة أرض سكنية في المساحات الفارغة خارج مركز المحافظة مع تخصيص قروض من المصارف الحكومية بدون فوائد لمساعدتهم على البناء؟ هل إن جميع تلك العوائل من الفقراء فعلا والساكنين هناك بحكم الاضطرار ويستحقون المساعدة أم ان بينهم الكثير من البخلاء والميسورين لكنهم من عبيد المال ومطايا الدنيا الدنية؟ لماذا لم يلتزم محافظ البصرة أسعد العيداني بتنفيذ الأوامر الصادرة من رئيس الوزراء بإيقاف عمليات الهدم؟ إذا كان محافظ البصرة لا يلتزم بأوامر رئيس الوزراء فماذا سيفعل لو صار رئيساً لإقليم البصرة أو إقليم الجنوب الذي يرّوج له البعض، وهل يدعونا حينذاك للترّحم على إقليم البره زاني؟ هل ان كل ما حصل من هدم وضجيج وأفعال وردود هو مخطط دبر بليل من البعض الخبيث واللئيم والعميل لإشغال الناس عن أمور أخطر كقضية خور عبد الله لإتمام عملية بيع الخور للكويت وفق ما يشاء القابض والمقبوض والتابع والمتبوع؟ ما هو دور المحافظ حصراً في القضية ومن هي الجهة التي تسانده وتحركه ولمن يتبع وأي أوامر ينفذ داخلية شيعية كانت أم خارجية خليجية ربما؟ هل يجيز الذي شاهدناه ان تتدخل فصائل أو قوات تابعة لأي فصيل كان بالتدخل والاستعراض في محافظة البصرة فيما تتخذ القوات الاتحادية المسؤولة عن تنفيذ ما يقرره رئيس الوزراء دور المتفرج؟ هل تم استثمار كل ما قيل أو يقال وما تم عرضه وتصويره ورقة من أوراق الدعاية الانتخابية سلباً وإيجاباً خصوصا ونحن في مرحلة الصراع المجنون للإعداد للانتخابات التشريعية القادمة؟ هل ينتهي الأمر في عشوائيات البصرة أم انه سيتكرر في عشوائيات بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب، ونحن ندرك مغزى الانتشار العشوائي للمرشحين للانتخابات في الأحياء العشوائية هذه الأيام، هل ما جرى ويجري سواء كان في جنوب العراق أم في شماله، يمت بصلة لهيبة الدولة وحضور الدولة وسيادة القانون وصلاحيات رئيس الحكومة (الشيعية) ومتى سيكون في العراق دولة وقانون وسيادة؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى