اخر الأخبارالاخيرة

ماكنة ماء تصبح جزءًا من هوية ناحية يثرب  وتراثها

في ناحية يثرب، جنوبيَّ قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين، تبدأ حكاية الحاج أحمد حسين الحاموسة، المولود عام 1943، الذي ارتبط اسمه بماكنة ماء إنجليزية من نوع Rusten HR بحجم 28، استوردها عام 1960 من لندن، نُصبت على ضفاف دجلة وساهمت في ري أكثر من 2000 دونم من الأراضي الزراعية الممتدة بين بلد والدجيل.

بجانب الماكنة، زُرعت شجرة توت تُعرف محلياً بـ”شجرة التكيط، تحولت إلى معلم شعبي، واحتضنت مناسبات عديدة منها عرس الحاج أحمد عام 1974.

يروي كريم حسين أحد أبناء المنطقة تحت شجرة التكي كبرنا، واحتفلنا، وبكينا أحياناً. كانت ملتقى لأهالي المنطقة، تُقام تحتها الأفراح، وتُحل الخلافات، وتُروى القصص. لكل واحد منا حكاية أو صورة أو ذكرى لا تُنسى تحتها”

خلال فترة احتلال داعش، أُحرقت الماكنة وبقيت مهجورة 12 عاماً، بعد عودة النازحين، أعيد تأهيلها.

ويؤكد الشيخ أحمد الثامر: “ماكنة الحاموسة  تمثل جزءًا من هويتنا وتراثنا. في عام 2004، قد كتب أحد الضباط البريطانيين تقريراً خاصاً عنها وأرسله إلى المملكة المتحدة، لما تمثله من قيمة تأريخية “

وكانت الماكنة تعمل بالنفط الأسود القادم من بيجي عبر “الچلچ”، وتحت ظل التكي كان العمّال يستريحون، حتى اليوم، ما تزال الشجرة قائمة، تستقبل الزائرين، وتحكي بصمت عن تأريخ طويل من الصمود والارتباط بالأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى