الرئيس الأمريكي يطلق مرحلة “جني الاتاوات” من السعودية

تحت عنوان “الاستثمار“
المراقب العراقي/ متابعة..
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرحلة مكملة للمرحلة الأولى لأخذ الاتاوات من السعودية تحت عنوان “الاستثمار” الاقتصادي، ويستغل ترامب في لعبته هذه، ضعف الرياض التي تدرك بأنها لا يمكنها البقاء لأسبوع واحد دون الغطاء الأمريكي، بعيدا عن تكاليفه وما قد تقدمه السعودية لواشنطن مقابل البقاء في صفها.
وعلى مر التأريخ الحديث، فأن السعودية لم تثبت نفسها كقوة عسكرية في المنطقة، بل أنها قادت حرباً شرسة ضد اليمن بالتحالف مع بعض الدول العربية، لكنها لم تحقق أي نجاح أو تقدم، بل على العكس، فأن صنعاء ثبتت نفسها كقوة مؤثرة في الشرق الأوسط.
يذكر أن ولي العهد السعودي، استقبل الرئيس الأمريكي، أمس الثلاثاء، في قصر اليمامة، حيث التقى ترامب بنحو 40 شخصية من القيادات السعودية بمجالات الاقتصاد والسياسة والأمن.
ومن المتوقع أن تشهد الزيارة، توقيع اتفاقيات كبرى ومحادثات استراتيجية في جميع المجالات والملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال فترة رئاسته الأولى في عام 2018: “هناك دول لن تبقى لأسبوع واحد من دون حمايتنا، وعليها دفع ثمن ذلك”. وانتهج ترامب وقتها سياسة “الدفع مقابل البقاء”، وطالب الكثير من الدول في أوروبا والشرق الأوسط، وحتى اليابان وكوريا الجنوبية، بضرورة دفع أموال للولايات المتحدة.
والآن، وبعد عودته للبيت الأبيض، يبدو أن هذه السياسة التي يتبعها الرئيس الأمريكي لم تتغير، فقد جدد مرة أخرى مطالبته للسعودية بشكل علني وصريح، بدفع أموال للولايات المتحدة.
وكان ترامب قد طلب خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، في كانون الثاني 2025، تنفيذ استثمارات سعودية بقيمة تريليون دولار (ألف مليار دولار) في بلاده، وذلك بعد أن صرّح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن بلاده تعتزم استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع المقبلة.
ولم تعلق السعودية بشكل رسمي على طلب ترامب استثمارات بقيمة تريليون دولار، كما تقول الدكتورة غادة جابر، خبيرة العلاقات الدولية، مضيفة: أن ترامب “ربما سيحصل على ما يريد بعد دوره في التطورات الأخيرة بالمنطقة، وخاصة بعد ما حقّقه في ملف إيران”.
وكان ترامب قد حصل في زيارته السابقة للسعودية عام 2017، على استثمارات بقيمة 350 مليار دولار، منها صفقة أسلحة بلغت قيمتها 110 مليارات دولار.
كما حصل على مليارات الدولارات من قطر أيضاً، منها 8 مليارات دولار عام 2019، لتجديد وتوسعة قاعدة العديد العسكرية الأمريكية في قطر، بالإضافة لبعض الصفقات العسكرية. وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في أيلول عام 2020، إن “بلاده استثمرت أكثر من 200 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي”.



