اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الجولاني يفتح أبواب سوريا على مصراعيها أمام التوغلات الصهيونية

المراقب العراقي/ متابعة..

منذ توليه السيطرة على الحكم في سوريا، يحاول أبو محمد الجولاني المعروف باسم أحمد الشرع، فتح أبواب التقارب مع “إسرائيل”، سعياً منه نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي بات اليوم يقف على مشارف العاصمة دمشق في ظل توسيع عملياته العدوانية والاستمرار بضرب الأحياء والمدن السكنية بحجة تأمين الحدود الصهيونية.

وبات اليوم الكيان الصهيوني يسيطر على مساحات واسعة في العديد من المدن المهمة في سوريا خاصة من الناحية الاستراتيجية واللوجستية، في المقابل فإن عصابات الجولاني لم تحرك ساكنا إزاء ما يحصل من انتهاكات إسرائيلية بل على العكس، فإن الشرع يحاول التواصل مع هذا الكيان الغاصب وتقديم التسهيلات له.

وفي السياق، أكدت مصادر محلية، توغل سيارات عسكرية “إسرائيلية” على أطراف بلدة جباتا الخشب الشمالي القنيطرة بعد أن شقت طريقها من ممر الكسارات على أطراف البلدة من جهة الجولان المحتل، وعلى بعد مئات الأمتار كان مفرق عين البيضة يتحول إلى نقطة عسكرية مغلقة نصب فيها جنود الاحتلال حاجز تفتيش، تزامناً مع إطلاق قنابل مضيئة شمال البلدة.

ولم تقتصر التحركات على بلدة جباتا، إذ دخلت سيارة “إسرائيلية” إلى قرية أوفانيا بريف القنيطرة لتغادر إلى مكان مجهول.

أما في الصمدانية الغربية لم تطلق القوات “الإسرائيلية” رصاصة واحدة لكنها زرعت تحذيراتها بدم بارد عندما نصبت لافتات باللغة العربية تتوعد كل ما يجرؤ على الاقتراب من الطريق المؤدي إلى سد المنطرة أكبر السدود المائية جنوب سوريا بإجراءات أمنية مبهمة أشد قسوة من وضوح الكلمات.

وتأتي هذه التحركات وسط أجواء توتر متصاعد تشهدها المنطقة الجنوبية في سوريا في ظل تعزيزات صهيونية ملحوظة في مرتفعات جبل الشيخ، حيث يكثف جيش الاحتلال تحركاته لاستثمار فصل الصيف بهدف إتمام عملية انتشار مستدام لقواته للوصول إلى فرض سيطرة فعلية على كامل الجزء السوري من الجبل.

وتشير المعطيات إلى أن الكيان ينوي نشر فرقة عسكرية كاملة في المنطقة بعد إتمام بناء قاعدة للطيران المروحي بمحاذاة المرصد العسكري.

تحركات الكيان في جنوب سوريا التي لا تتوقف، تحمل في طياتها رسائل ميدانية تؤكد استمرار وجود قواته في المناطق التي احتلها وثبت نقاطها العسكرية فيها، بالتزامن مع أخرى سياسية تحاول استثمار تقدم الكيان في جنوب البلاد لفرض شروط على الإدارة السورية الجديدة، ورسم خرائط سيطرة تتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في سبعينيات القرن الماضي، وفرض قواعد اشتباك جديدة يكون فيها الكيان صاحب الكلمة العليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى