اراء

صوت الشيطان بين عدنان ومشعان ..

بقلم منهل عبد الأمير المرشدي ..
منذ الانقلاب التركوقطري الذي أطاح بنظام بشار الأسد في سوريا ومجيء جبهة النصرة الإرهابية للسلطة بزعامة الإرهابي المطلوب للقضاء العراقي محمد الجولاني رئيسا لسوريا باسم أحمد الشرع تواترت مفردات البلاء التي تطرق أبواب العراق شاء العراقيون أم أبوا . كانت بداية الشؤم قد بانت في هتافات أزلام النصرة المحتفين بإسقاط الأسد وهم يتوعدون شيعة العراق بأن وجهتهم القادمة هي كربلاء والنجف الأشرف ليأتي بعدهم أول تصريح للجولاني عند استقبال ضيفه اللبناني جنبلاط في دمشق أفصح فيه عن تعصّبه الطائفي إذ أعلن عداءه الصريح للشيعة عموما وإيران ومحور المقاومة على وجه الخصوص . بعد ذلك التصريح انبرى سليل الإرث الداعشي المدعوم من غرفة مؤامرات البعث في عَمّان بالأردن خميس الخنجر ليقدم التهنئة والتبريك للجولاني ويدعمه بخمسين مليون دولار ليتبعه مشعان الجبوري بإرسال برقية تهنئة والإعلان عن أن انتصار (الثورة) في سوريا هو انتصار لأهل السنة في العراق .. ربما يبدو الأمر في ما قام به خميس الخنجر المأزوم بالإرث الطائفي والمأسور بذلة البعث المقبور أقل تأثيرا مما يقوم به مشعان الجبوري الذي تبنى حمل راية الحقن الفتنوي والشحن الطائفي مستغلا بعض القنوات الفضائية التي تستضيفه وما قاله في لقائه الأخير مع المقدم عدنان الطائي هو الأكثر إفصاحا عن خطورته والذي شاركه فيه ذات الحقد وذات النهج والمفردات التي تدعو الى الفتنة والتحريض . مشعان الذي أساء الأدب كثيرا ولم يجد من يحاسبه . ابتداء من اصطفافه مع الإرهاب القاعدي وما كان يبثه في قناته الزوراء الى ضبطه مُزوِّرا لشهادته الإعدادية فكانت مهزلة عقوبته إحالته على التقاعد براتب أربعة ملايين دينار الى تفاخره علنا عبر شاشات التلفاز بأخذ الرشى من بعض الوزراء إثر مساومتهم على إلغاء دعوات الاستجواب في البرلمان . هو ذاته مشعان الذي أطل علينا مرارا وتكرارا وهو يمتدح إيران ويقر بفضلها وفضل الشهيد سليماني في مواجهة الدواعش وكثيرا ما سمعناه يمتدح الحشد الشعبي ويصدح فاضحا عشائر البوعجيل والبوناصر وجريمتهم في ارتكاب مجزرة سبايكر وبين هذا وذاك وبين مشعان الشحرور ومشعان الغيور وبين مشعان الرحيم ومشعان الشيطان اكتملت العدة لتعود حليمة الى أقبح ما في عادتها القديمة في برنامج عدنان الطائي حيث أمن الإثنان العقاب فكررا التطاول وقلة الأدب وبلا تردد ولا خوف ولا حياء ارتديا ثوب الوقاحة والصلافة والفتنة فقد نسف مشعان الجمل بما حمل وتفاخر (إنهم) هم أصحاب الفضل على العراق أمنيا وهم الذين منحوا الشرعية للنظام السياسي في العراق ولولاهم لما كان هناك أحد يمشي في الشارع. وعاد هذه المرة لينقلب على إيران بالتمام والكمال ليعلن قناعته بأن تنظيم دااااعش كان مؤامرة إيرانية احتلت مناطقهم فيكمل معه عدنان الطائي ذات الخباثة فيتهم إيران بتفجيرات سامراء . وبينما يعرج الجبوري قائلا إن التغيير الذي حدث في سوريا منحهم دعما نفسيا وعمقا عقائديا ، ويسند ظهورهم فيضيف الطائي أنه لم يعد هناك حتى جسر بزيبز. كانت تلك الحلقة احتفالا طائفيا تحريضيا فتنويا على الهواء عبّرا فيه عن ابتهاجهما بانتهاء ما يسمونه الهلال الشيعي الصفوي وإعجابهما بالجولاني الذي وصفاه بالوطنية والشهامة والغيرة !!!!! أخيرا وليس آخرا نبارك لمشعان وعدنان ومن يمثلون في زمرة الشيطان هذا البعد العقائدي المتأصل بالقتل والإرهاب والدماء فقد أفصحوا عن حقيقتهم وحقيقة إرثهم وكل ما يختزنون في خباياهم النتنة وهم بكل تأكيد لا يمثلون الشرفاء من أهل السنة، أما السؤال الذي يفرض نفسه فهو موجه الى السلطات القضائية والى هيأة الإعلام والاتصالات فإلى متى نسمح بهذا النوع من الخطاب الطائفي وهذا التحريض العلني على الشاشات والذي سيتحول إنْ لم يُردع الى ما لا يُحمد عقباه ولات حين مناص؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى