مبادرات الدعم الحكومية “قارب إنقاذ” للسينما العراقية من الانهيار

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الثقافة، اليوم الثلاثاء، عن اختيار 86 فيلماً ضمن منحة الـ(5) مليارات دينار، لدعم مبادرة السينما العراقية، أكد الناقد السينمائي كاظم السلوم، إن مبادرة دعم السينما هي بمثابة قارب إنقاذ حكومي لإيقاف التدهور الذي لحق بالسينما العراقية على مستوى الانتاج الحكومي خلال العقدين الأخيرين.
وقال السلوم في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “السينما العراقية فقدت الكثير من مقوماتها الابداعية نتيجة التوقف الذي نال من الانتاج الحكومي خلال العقدين الأخيرين، لذلك أرى إن مبادرة دعم السينما هي قارب إنقاذ لإيقاف التدهور الذي لحق بها، وأصبحت تعتمد فقط على الجهود الذاتية للبعض من الفنانين الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على الإنتاج الفردي”.
وأضاف: إن “أي جهد حكومي داعم للسينما سيكون محفزاً لتحريك الطاقات السينمائية المعطلة بسبب البطالة التي يعاني منها القطاع السينمائي خلال السنوات الاخيرة حتى غابت السينما حتى على مستوى دور العرض”.
وتابع: ان “السينما أصبحت تحتاج الى منتجين قادرين على صناعة سينما عراقية، ولن تجد أفضل من الدعم الحكومي، لكونه قادراً على الاستمرار في الانتاج النوعي والكمي بالاعتماد على مبادرات فنية، كما هو الحال في مبادرة دعم السينما”.
من جهتها، قالت وزارة الثقافة في بيان تلقته “المراقب العراقي”: إن “وزير الثقافة والسياحة والآثار أحمد فكّاك البدراني، أعلن عن إطلاق منحة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لدعم مبادرة السينما العراقية والبالغة خمسة مليارات و170 مليون دينار عراقي خلال مؤتمر صحفي عقد في (فو ماكس سينما) بحضور أعضاء لجنة الأمر الديواني، المستشار الثقافي لرئيس مجلس الوزراء عارف الساعدي، والمدير العام لدائرة الشؤون الإدارية والمالية علي رضا الحمود، ونقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، وعضو ومقرر اللجنة وارث كويش، ونخبة مميزة من الفنانين والمثقفين”.
وأضاف البيان، أنه من ضمن “الأعمال الفائزة في القائمة القصيرة: فيلم (صحراء) لعلي مروان المولى، و(المرة الأولى) لمصطفى هذان و(يونس) لهشام الهندي، و(بياض الملح) لسارة حسن، و(المحطة) لفاطمة كاظم، وفيلم (ولادة) لنور الدين ساري، و(الوادي) لمهدي صلاح العبيدي، و(الماعز) لعلي عطية، و(كل حجز له مكانه) لوسامة أنور، و(شمس الموصل الباردة) لياسمين وليد”.
وتابع: “في جانب الأفلام الروائية الطويلة التي أعلنها علاء المفرجي و(كان منها الممسوس) لعلي شميل، و(السقوط في مدار التنيم)، و(أمير نفسه) لمحمد هذال، وفيلم (كعكة الرئيس) وهي الأفلام التي ستمثل العراق رسمياً في مهرجان كان السينمائي الدولي”.
وأشار إلى أنه في “مجال الأفلام الوثائقية الطويلة، فكان عددها (3) أفلام وهي: (الموت عند الشعوب) لصباح سامي، و(نغم العراق) لحسن جعفر، وفيلم (حضارة الماء) لصلاح أبو زيد، أما في مجال ما بعد الإنتاج (البحث عن الفيلسوف) لمنير صلاح، و(لم تكن وحيدة) لحسن الأسدي، و(أنا وأمي) لدلباك مجيد، و(أم السكتة) لزهراء غندور و(مدينة تحت الصفر) لميرو علي”.
وأشاد البدراني، وفقاً للبيان بـ”الدعم الكبير الذي قدمه رئيس مجلس الوزراء للثقافة العراقية بكل مفاصلها، ومنها السينما العراقية، من أجل النهوض بواقعها”.
وأوضح: أن “العمل استمر لمدة تسعة أشهر تضمن اجتماعات متواصلة أثمرت عن ولادة الجزء الأول من القائمة القصيرة بمجمل أفلام حقيقية بلغ عددها 376 فيلماً، وكان ضمن القائمة 86 فيلماً، وقد شملت المبادرة جميع محافظات العراق”.
ولفت البدراني، خلال المؤتمر الصحفي، إلى “ما تم إنجازه خلال هذه الفترة ومنها مشاركة العراق في خيمة مهرجان كان السينمائي الدولي العريق”، مشيراً إلى “ولادات شبابية جديدة في بعض محافظات العراق التي بدأت أضواؤها في السينما، وفي الإخراج والسيناريو والكتابة، لتخلد ما جرى واقعاً من خلال أحداث السينما والقصة لتشكل في النهاية الأفلام الفائزة”.
من جانبه، أوضح المستشار الثقافي لرئيس مجلس الوزراء عارف الساعدي في كلمته، خلال المؤتمر، الى أن “متابعة اللجنة وعملها المستمر لولادة مشروع يخدم السينما هي مسؤولية ليست بالسهلة لاختيار النماذج المهمة لصناعة مشروع سينمائي فني عراقي مميز”.



