وبذلتَ روحك يا حسين مضحياً

عبده عمران
صرخ الحسين وقال لا لن أقبلا
بك يا يزيد فألف كلا ثم لا
ثار الحسين السبط نجل إمامنا
ومضى بأعباء الوصاية مثقلا
سبط النبوة لا يبايع ظالماً
هيهات للباغين أن يتذللا
ويصيح بين الناس إني أهلها
ويزيد سكران وليس مؤهلا
فينا الولاية نحن آل محمدٍ
ديناً وبيتاً في الطهارة أكملا
ترك المدينة واستجار بمكةٍ
منها إلى أرض العراق ترحلا
هم راسلوه تودداً لمجيئه
كي ينصروه فلن يذلَّ ويُخذلا
وبنو أمية جهزوا لقتاله
جيشاً يحاصرهُ على مرأى الملا
نهر الفرات يجف عن إسقائهِ
عطشُ الحسين أصاب منه المقتلا
وتناوشتهُ رماحهم وسيوفهم
حتى غدا فوق التراب مجندلا
قطعوك يا رأس الحسين وأنت من
أحيا الجهاد مكبّراً ومهللا
يا بن النبي قد ابتُليتَ بأمةٍ
هانت ومثلك بالمصائب يُبتلى
لمّا أردتَ لها الحياة بعزةٍ
وأردت أن تسمو بها نحو العُلا
لكنها جنَحَتْ إلى إذلالها
والذل أضحى في الأنام مفضّلا
وبذلتَ روحك يا حسين مضحياً
مستعجلاً للوعد لستَ مؤجِّلا
سحقاً لمن قتلوك واقترفوا دماً
سقّى بآثار النبوة كربلا.



