المفاوضات الإيرانية الأمريكية تمضي بجولتها الثانية بصيغة غير “مباشرة”

طهران تسعى لترسيخ السلام
المراقب العراقي/ متابعة..
انطلقت يوم اليوم السبت الجولة الثانية من مفاوضات الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية في روما والتي تمت عبر وسيط عماني ولم تكن بشكل مباشر، وتسعى طهران من خلال هذه المفاوضات لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط الذي حاولت واشنطن وأذرعها في المنطقة إشعال فتيل الحرب فيه من خلال تحريك الكيان الصهيوني لتنفيذ ضربات عدوانية تارة على لبنان وأخرى على اليمن أو سوريا وفلسطين التي دخلت في حرب معها منذ أكثر من سنة ونصف السنة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في روما ركزت على تأمين مصالح الشعب الإيراني، بعيداً عن التهويل الإعلامي وبعض محاولات التشويش.
وقال بقائي: “إن المحادثات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، تمت في مقر إقامة السفير العُماني، وبحضور وزير الخارجية العُماني”.
وأضاف بقائي: “التقى الوزير عراقجي نظيره الإيطالي في مقر وزارة الخارجية الإيطالية، وناقشا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية”، مشيراً إلى أن “إيران أعربت عن شكرها لإيطاليا على تنسيقها وتعاونها مع سلطنة عُمان لاستضافة الجولة الثانية من هذه المحادثات، وقد عبّر الجانب الإيطالي أيضاً عن تقديره لهذه الفرصة”.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن “آلية إجراء المحادثات لم تتغير، إذ اجتمع الوفدان في قاعتين منفصلتين، كما كان الحال في الجولة الأولى، فيما نقل وزير الخارجية العُماني بين الجانبين الرسائل والمواقف”.
وأشار بقائي إلى أن وزير الخارجية العُماني كان له يوم حافل بالتنقلات بين الوفدين الإيراني والأمريكي، في إطار دوره الوسيط لنقل الرسائل.
وفي سياق متصل، ورداً على سؤال حول الأخبار المتضاربة التي تتداولها بعض وسائل الإعلام بشأن طبيعة المحادثات، قال بقائي: “ليس من المستغرب أن نواجه حملات من الأخبار المفبركة والروايات غير الدقيقة؛ وقد اعتدنا على مثل هذه المحاولات في جولات سابقة”.
وتابع: “من المهم أن نؤدي دورنا كوزارة خارجية وكوسائل إعلام وطنية بمهنية ومسؤولية، وأن نوصل المعلومات في الوقت المناسب، وعلى الإعلام المحلي أن يتجنب إعطاء مساحة لتلك الأخبار الكاذبة، وأن يعتمد على المصادر الرسمية، وعلى رأسها وزارة الخارجية”.
وأكد: “أن ما يُنشر من مزاعم حول إجراء المحادثات في غرفة واحدة غير صحيح، وكل ما يُثار يدخل ضمن محاولات التشويش الإعلامي، لكننا نؤكد أن تركيزنا منصبّ بالكامل على متابعة مسار التفاوض بما يحقق مصالح الشعب الإيراني، دون الالتفات إلى هذه الضوضاء”.
هذا وقال مستشار قائد الثورة الإسلامية، علي شمخاني إن المفاوضين الايرانيين يتمتعون بكامل الصلاحيات، فيما بين أنهم يسعون الى التوصل إلى اتفاق شامل يستند إلى 9 مبادئ: الجدية، تقديم الضمانات، رفع العقوبات، رفض نموذج ليبيا / إمارات، تجنب التهديدات، السرعة في التفاوض، كبح مثيري الاضطرابات (مثل إسرائيل)، وتسهيل الاستثمار. إيران جاءت من أجل التوصل إلى اتفاق متوازن، لا من أجل الاستسلام.



