ضغوط شعبية وثارات عشائرية تبعد عوائل الدواعش خارج محافظة صلاح الدين


المراقب العراقي – حيدر الجابر
استجابة لمطالبات من داخل المحافظة، قرر مجلس محافظة صلاح الدين ابعاد عوائل الدواعش الذين تسببوا بتدمير مدن المحافظة وقتل ابنائها وتهجيرهم. وقد لاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، فعلى الصعيد الشعبي، رحّب ابناء المحافظة بهذا القرار الذي من المتوقع ان يطهّر مدنهم من الفكر الداعشي، فيما رفض سياسيون هذا القرار، مطالبين بحل مجلس المحافظة، على خلفية هذا القرار. وباشر مجلس محافظة صلاح الدين بتفعيل قراره الأخير والذي يتضمن ابعاد العوائل التي تورّط أبناؤها بالانخراط في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، الى خارج المحافظة لمدة 10 سنوات، وقد استثنى القرار العوائل التي لا تؤوي ابناءها ممن انضموا مع التنظيم. وقال عضو مجلس المحافظة خالد حسن في تصريح: “القرار يخص العوائل التي تسكن تحت سقف واحد اذا كانت هناك مجموعة اشقاء يسكنون في منازل متفرقة وكان أحدهم منتميا للتنظيم فان القرار يشمل الأخير حصراً”.
من جهته دعا النائب عن محافظة صلاح الدين مشعان الجبوري، امس السبت، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى حل مجلس محافظة صلاح الدين بعد ثبوت فشله ولمخالفته للدستور وحقوق الانسان، فيما أكد بان قرار “ترحيل عوائل الارهابيين” مخالف للشرائع السماوية والقوانين الأرضية. وقال الجبوري في تصريح: “..رئيس الوزراء حيدر العبادي مطالب بحل مجلس محافظة صلاح الدين بعد ثبوت فشله ولمخالفته للدستور وحقوق الانسان”، مبيناً بأن “قرار ترحيل عوائل الإرهابيين الى خارج المحافظة ولمدة عشر سنوات مخالف للشرائع السماوية والقوانين الأرضية”. وأوضح النائب عن محافظة صلاح: مجلس صلاح الدين يستحق ان ترفع عليه دعاوى في المحاكم الدولية والعراقية بسبب انزاله للعقوبة الجماعية بحق أشخاص أبرياء لم يرتكبوا أي ذنب، مشيراً الى ان هكذا قرار يثبت جهل هذا المجلس الذي يشكل الفاسدون فيه الغالبية العظمى.
بدوره، أثنى رئيس مركز الرصد الاعلامي د. خالد السراي على هذا القرار، عاداً اياه ضرورة لتخليص المحافظات المحررة من الثارات والاضطرابات العشائرية، معرباً عن تأييده ومباركته للقرار، كاشفاً عن وجود قرى ومناطق ترفض عودة العوائل المتورطة بدعم الاجراميين وتتوعد بقتلهم. واستغرب السراي خلال حديثه لـ(المراقب العراقي) من الاصوات التي لا تخجل من حماية الارهاب وحاضنته، وأضاف: “توجد في العرف العشائري عملية اجلاء عوائل المذنبين لعدم ازدياد الثارات واتساعها وإشاعة السلم والهدوء”، موضحاً “قد يرفع هذا القرار أو يعاد النظر به بعد سنة اذا حصلت مراضاة واستقرار في الأوضاع”. وقال السراي: “البعض يطالب بالعفو عن الارهابيين وحماية حواضنهم ولكنهم لا يأبهون للضحايا ومن قتل بلا أي ذنب”، وابدى تأييده ومباركته للقرار، لافتاً الى انه ليس للقرار اي تداعيات بل انه سيكون عامل استقرار واطمئنان في المحافظة. وأكد السراي أنه “لو كان القرار هو السائد في البلاد لما تم العفو عن الارهابيين والسراق، كما ان العراق محكوم بقيم وأعراف عشائرية لها دور أساس في تنظيم علاقات المجتمع”. وعد ان مجلس محافظة صلاح الدين بعيد النظر لأنه يعرف حجم التدخلات العشائرية، والضوابط الاجتماعية قوية في البلاد وبعض العشائر اقسمت بقتل كل متعاون مع داعش”، كاشفاً عن ان عشائر الخالدية رفضت عودة المتورطين وأعلنت انها ستقتص منهم.



