أزمة الثقة بالحليف.. هل ستتخلى عنّا إيران ؟

عارف المقداد ..
طرأت في الآونة الاخيرة آراءٌ نشاز تخشى من تخلّي إيران عن حلفائها في حال اتفاقها مع العـ..ـدو الاول للمحور ..
و لكي نستبين الحق لابد من تقسيم انواع الحلفاء و على اساس هذا التقسيم نعرف هل ستتخلى ايران الحليفة عن حلفائها أم لا ..
و هل هذا الفرض ممكن في الواقع أصلا ؟
فالحليف يقسم على انواع :
١- الحليف العسكري : و الذي تربطك به مصلحة عسكرية ضد عـ..ـدو مشترك ، و بمجرد زوال التهـ..ـديد يتفكك هذا الحلف او يضعف .
٢- الحليف الاقتصادي : و هذا الحلف مبني على المصلحة الاقتصادية ، و يمكن بيع هذا الحلف بالسوق لمن يدفع أكثر ، لأن مناطه الربح .
٣- الحليف السياسي : و هذا من اقوى انواع الأحلاف و أدومها لأن المصالح السياسية تتسم بالطابع الاستراتيجي بعيد المدى ، لذا يصعب هنا خذلان الحليف بسهولة لكثرة المشتركات و عمقها لكن التخلي ممكن على أساس ان الثابت الوحيد في السياسة هو المصلحة في عقيدة أغلب دول العالم .
٤- الحليف العقائدي : و هنا تكمن العروة الوثقى التي لا انفصام لها . فالمصالح لا تحكم هذا الحلف بل المبادئ و القيم ، و في المبادئ و القيم يكون عامل الفداء و التضحية متقدماً على عامل المصلحة .
فإيران الاسلام و التشيّع لن تتخلى عن حلفائها مقابل اتفاق مع من لا اتفاق معه ، و الذي قال عنهم القرآن (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ ))التوبة : ١٢ .



