ما علاقة العوامل البيئية والغذائية بمرض التوحد؟

بحثت دراسة جديدة في العلاقة بين التوحد والعوامل البيئية والغذائية التي قد تساهم في تطوره.
وكشفت الدراسة، أن التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء قد تلعب دوراً أساسياً في الإصابة بالتوحد، حيث وجد الباحثون، أن الأطفال المصابين بهذه الحالة يعانون اختلافات ملحوظة في بكتيريا الأمعاء، مقارنة بالأطفال غير المصابين.
وتبين أن هذه التغيرات في الميكروبيوم، وهو النظام البيئي للبكتيريا التي تنظّم عملية الهضم والعديد من الوظائف الحيوية الأخرى، قد تؤثر على أجزاء من الدماغ المرتبطة بالسلوك والتعلم.
ووجد الباحثون، أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم مستويات أقل من بعض المستقلبات، وهي جزيئات صغيرة تُنتج أثناء الهضم، مقارنة بالأطفال الطبيعيين. وهذه التغيرات أدت إلى نقص في إنتاج هرمون السيروتونين، المسؤول عن تنظيم المزاج، ما قد يكون مرتبطاً بمشاكل السلوك والتواصل التي يعاني منها الأطفال المصابون بالتوحد.
ونظراً لأن أكثر من 90% من السيروتونين يُنتج في الأمعاء، فإن التغيرات في صحة الأمعاء قد تؤثر بشكل كبير على مستويات هذا الهرمون، ما يؤدي إلى اضطرابات في الدماغ قد تتسبب في ظهور أعراض التوحد.
كما توصل فريق البحث إلى أن النظام الغذائي والتعرضات البيئية، مثل استخدام المضادات الحيوية أثناء الحمل، قد تؤدي إلى تغييرات ضارة في ميكروبيوم الأمعاء لدى الأطفال، ما قد يزيد من خطر الإصابة بالتوحد.



