اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يواجه فوهة حرب اقتصادية محتملة بـ”إجراءات متكاسلة”

مخاطر مالية على الأبواب


المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
يواجه العراق فوهة حرب اقتصادية قد تغير موازين حركة المال في الداخل على المدى القريب بعد حزمة الضرائب التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتعرفة الجمركية على النفط والتي وصلت الى 93 بالمئة، في حين واجهت فيها الصين ودول أخرى هذا القرار بجملة ردود عاجلة من شأنها أن تدفع اقتصاد الولايات المتحدة نحو هاوية تصعب معالجتها.
وفي الوقت الذي لايزال القائمون على حركة المال في العراق يقابلون الخطوة بصمت مطبق، تحركت الصين الى رفع نسب التعرفة الجمركية على المنتجات والمواد الامريكية فضلا عن وضع العديد من الشركات على القائمة السوداء في أول رد عقابي إزاء سلوك الرئيس الأمريكي.
وتأتي تلك الخطوة في سبيل إيجاد توازن تجاري يقلل من الحراك الفرعوني الذي تحاول فيه أمريكا من تقليل الاضرار الاقتصادية التي تواجهها وفرض الهيمنة على دول العالم، لكنها بحسب مختصين دوليين تُعد من الأخطاء الجسيمة التي سترتد آثارها في المستقبل القريب على الامريكان وربما تعجل بزوال الدولار من مواجهة التعاملات التجارية الدولية تدريجيا.
في العراق، قد تطيح تلك التعرفة الجمركية بما تبقى أو تكون ميزانا جديدا للتعاملات وفقا لمبدأ النِّدِّية التجارية خصوصا أن البلاد تمتلك الاحتياطي النفطي الكبير والسوق المفتوحة للسلع والمنتجات الامريكية التي يفترض أن تستوقفها القوانين الجديدة بحزمة من التحولات التي تعالج الموقف وترد بموقف مماثل.
ويبين الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “صادراتنا النفطية ليست كثيرة للولايات المتحدة الامريكية كما ان المتبقي يتعلق بـ”البالات” وغيرها ويمكن استيرادها من الدول الأوروبية وهي بجملتها ليست مؤثرة”.
ويشير الى أن “التأثير الكبير يتعلق بالتبادل التجاري بين بقية الدول ومنها الصين التي رفعت التعرفة أيضا والذي يشكل بمجمله ركودا اقتصاديا عالميا ويخلف أعدادا هائلة من البطالة”.
ويضيف المرسومي، أن “انخفاض اسعار النفط متوقعة وتحدثنا عنها منذ عام 2024 ولكنها بنفس الوقت وإنْ هبطت فإنها سرعان ما ستعود للارتفاع، مشيرا الى انه حصل على معلومة تؤكد أن الحكومة اتخذت خطوة يكون فيها سعر برميل النفط بالموازنة للعام الجاري بسعر لا يتجاوز الستين دولارا وهو ما يؤشر الى تفادي المخاطر المالية”.
وينصح خبراء في مجال المال والاعمال رئيس الحكومة بإجراء جلسة عاجلة تتم فيها مناقشة ما سيترتب على هذا القرار الذي سينسف خزينة الدولة التي تعتمد على النفط.
ويؤكد الخبراء أن حجم الضرر الكبير الذي سيواجهه الامريكان إزاء اتخاذ هكذا قرار كبير جدا سيقود الى حرب اقتصادية ترفع من مستوى محور الصين وروسيا وإيران في المنطقة ويقلل من حظوظ واشنطن التي تحاول أن تعالج التضخم من حيث الجدوى، مشيرين الى ان تعلق الامر بالعراق يقتضي الإسراع بردم هذه الازمة للسيطرة على الموقف.
ويتخوف الشارع من إهمال هذا الملف والخضوع للضغوط الامريكية التي نسفت ثروة العراقيين طيلة العشرين عاما الماضية، داعين الحكومة الى اتخاذ موقف مماثل يعزز من الاحتياطي ويحافظ على التوازن المالي في الداخل بعيدا عن الاهتزازات التي يدفعون ثمنها منذ عقدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى