نيران أنصار الله تربك حسابات واشنطن وتعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية

لهيب البحر الأحمر يحاصر البارجات الأمريكية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
رغم الغارات الوحشية التي نفذتها ومازالت تنفذها القوات الأمريكية والبريطانية ضد القوات المسلحة اليمنية، ورغم الحديث الأمريكي عن القضاء على (حركة أنصار الله)، إلا ان الواقع والمؤشرات تتحدث عن هزيمة كبيرة لقوى الاستكبار خلال حربها في اليمن، سيما مع فرض أنصار الله، حصاراً بحرياً شاملاً، عطّل حركة التجارة العالمية بالبحر الأحمر وخليج عدن بشكل شبه تام، إضافة الى الفشل العسكري، إذ تعتمد أمريكا على القصف الجوي بالطائرات والذي لم يحقق أي انجاز يذكر ويتركز معظمه على الأهداف اليمنية.
وتشير وسائل إعلام أمريكية وغربية الى أن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية ضد حركة أنصار الله تكاد تصل إلى مليار دولار، في أقل من ثلاثة أسابيع، وان هذا المبلغ الضخم من الأموال لا يتكافأ مع الهجمات ذات التأثير المحدود، فيما تقول مصادر أمريكية مطلعة، ان الكونغرس قد يضطر الى طلب تمويل إضافي من الكونغرس، لمواصلة العملية، لكنها قد لا تحصل عليه، فقد تعرضت العملية الهجومية لانتقادات من كلا الحزبين، نتيجة تكلفتها الكبيرة ونتائجها السلبية.
الصمود الأسطوري لأنصار الله ضد العدوان الأمريكي والصهيوني، وتواصل العمليات ضد إسرائيل، وفرض الحصار على حركة الملاحة، أربكت الحسابات الأمريكية وجعلت واشنطن تتخبط في تصريحاتها، إذ ركزت خطابات ترامب والإعلام الأمريكي بشكل كبير على العمليات في اليمن وكيفية انهاء العمليات ضد الكيان الصهيوني واستعادة السيطرة على البحر الأحمر، ما يعكس حجم المعاناة والخسائر التي كبدها أنصار الله لقوى الغرب منذ بدء عملية طوفان الأقصى ولغاية يومنا هذا.
ومع انقضاء الوقت الذي حددته إدارة ترامب، لإنهاء العمليات في اليمن، دخلت واشنطن في حالة انذار وقامت بزيادة الضغط ضد أنصار الله، وتكثيف العمليات العسكرية، لكن قوة وصلابة اليمنيين أفشلت كل خطط واشنطن، إذ أكد المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية اللواء يحيى سريع، استمرار العمليات العسكرية ضد الكيان الصهيوني، بالإضافة الى تواصل فرض الحصار على حركة الملاحة التجارية والسفن الأمريكية والصهيونية.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي لـ”المراقب العراقي”: إن “الفوضى التي تحاول ان تزرعها واشنطن في المنطقة ليست جديدة بل مخططاً لها سلفاً، ضمن خريطة الشرق الأوسط الجديد”.
وأضاف الموسوي: أن “التأريخ يؤكد، ان جميع المعارك التي خاضها اليمنيون انتهت بانتصار رجال الله، وكان آخرها المعركة ضد آل سعود والتي تكبدت فيها دول الخليج، خسائر فادحة”.
وبيّن: ان “أنصار الله يمتلكون أسلحة ثقيلة ومتطورة، استطاعت ان تصل الى قلب الكيان الصهيوني، إضافة الى مجابهة أكبر الجيوش على مستوى التكنولوجيا، وبالتالي استمرار الحصار ضد حركة الملاحة”.
وأشار الى ان “الرد اليمني على الكيان الصهيوني وأمريكا لم يشهده العالم الغربي، وأربك حساباتهم، ولم تحسب واشنطن ان تتواصل العمليات العسكرية والصمود اليمني”.
وفي وقت سابق، أكد زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي: “نحن في موقف متقدم على المستوى البحري، والأمريكي يعتمد على طائرات الشبح وقاذفات القنابل، نتيجة مطاردة ترومان، وهذا التصريح يعكس مدى سيطرة المقاومة في اليمن والانهزام الأمريكي، الذي بات واضحاً من خلال العمليات الناجحة التي نفذها الحوثيون ضد حاملة الطائرات الأمريكية، إضافة الى استهداف تل أبيب بشكل متواصل”.
ونفّذ سلاح الجو المسير اليمني، يوم أمس السبت، عملية عسكرية استهدفت موقعاً عسكرياً للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة وذلك بطائرة مسيرة من نوع يافا، كما تمكنتْ الدفاعات الجويةُ من إسقاطِ طائرةٍ استطلاعيةٍ من نوعِ Giant Shark F360 تعملُ لصالحِ العدوِّ الأمريكيِّ الإسرائيلي، أثناءَ قيامِها بتنفيذِ مهامَّ عدائيةٍ في أجواءِ محافظةِ صعدة، وذلك بصاروخٍ أرضِ جوٍّ محليِّ الصنع.



