اراء

حذار مما تحت عباءة الحشد …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
لا يختلف إثنان من ذوي العقل والبصيرة على أن الحشد الشعبي شيعي الهوية عراقي في الاسم والتأسيس . في الفتوى والنخوة . شيعي في البطولة والتضحية والشجاعة والشهادة والسمو . الحشد الشعبي منتج شيعي حوزوي عراقي خالص من دون أن يساهم به أي طرف آخر سوى ما قدمت له الجمهورية الإسلامية من مساعدة عاجلة بالسلاح والعتاد والاستشارة بعدما أخلّت أمريكا بالاتفاقية الاستراتيجية مع العراق وامتنعت عن تلبية طلب الحكومة العراقية بتزويدها بالمعدّات الدفاعية لمواجهة عصابات الدوا//عش الإرهابية التي احتلت نينوى والأنبار وصلاح الدين ونصف مساحة محافظة ديالى . هذه هي الحقيقة التي يعرفها الجميع ويعترف بها كل منصف , إلا أنَّ ما استجدَّ في الأمر بعد أن حرَّرت القوات العراقية كافة المناطق المحتلة بدماء زكية من أبناء الوسط والجنوب والفرات الأوسط هو مطالبة بعض أبناء المناطق المحررة في المشاركة في مسك الأرض والدفاع عن أراضي مناطقهم جنبا الى جنب مع فصائل الحشد الشعبي . لقد تعاملت الحكومة العراقية وهيأة الحشد الشعبي مع الأمر بصورة إيجابية وانطلاقا من حسن النوايا تم تشكيل فصائل ما يسمى بالحشد العشائري في الأنبار ونينوى الذين تم تسليحهم وتمويلهم من هيأة الحشد فضلا عن صرف رواتبهم أسوة بمنتسبي الحشد . صار لدينا حشد لأبناء السنة وحشد للتركمان وحشد للأيزيديين كما أن هناك حشدا للمسيحيين . المشكلة والإشكال والخلل الأكبر أن تلك الفصائل تأتمر بشكل مباشر من رؤساء أحزاب يمثلون الطيف الذي ينتمون إليه وهو ما شكَّلَ خللا كبيرا في ضمان الولاء الوطني المفترض لها وهو ما نوّه به وحذر منه الشيخ قيس الخزعلي فيما يتعلق ببعض فصائل الحشد التركماني الموجودين في كركوك ونينوى والتي تتلقى الأوامر والتوجيه من تركيا !!!!!… لا نريد أن نطعن بالآخر أو نتّهم الغير بمدى مصداقية الولاء للعراق لكن الأيام والتجارب أثبتت لنا بحكم اليقين أن رجال الفتوى المباركة هم غير الرجال وشتان ما بينهم وبين الآخرين في العقيدة والإيمان والصدق والشجاعة والإخلاص مع احترامنا للجميع من دون أن ننسى ما يحمله أردوغان من أطماع في العراق . لابد من أخذ ما تطرق اليه الشيخ الخزعلي على محمل الجد مع الأخذ بنظر الاعتبار إمكانية معالجة الخلل من خلال دمج المنتسبين لفصائل الحشد العشائري من جميع الطوائف العراقية الأخرى ضمن فصائل الحشد الشعبي برايته البيضاء ورجاله الأصلاء وهو ما كان يُفترض أن يعمل عليه منذ البداية مع ضرورة اعتماد مبدأ ديمومة التنقية والإنصاف فلا شيء أهم وأغلى من العراق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى